بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٩٩ - ٢٠ أف لك أف لك
١٩. يا أمة اللََّه اتقي اللََّه واصبري
روى أبو يعلى والهيثمي عن أبي هريرة، قال: مرّ رسول اللََّه صلى الله عليه و آله بالبقيع على امرأة جاثمة على قبر تبكي، فقال لها: «يا أمة اللََّه، اتقي اللََّه واصبري، فقالت: يا عبد اللََّه، إني أنا الحرى الثكلى، فقال: يا أمة اللََّه اتقي اللََّه واصبري، فقالت: يا عبد اللََّه، لو كنت مصاباً عذرتني، فقال: يا أمة اللََّه، اتقي اللََّه واصبري، فقالت: يا عبد اللََّه، قد أسمعت فانصرف عنّي، قال: فمضى رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، فاتبعه رجل من أصحابه، فوقف على المرأة، فقال لها: ما قال لك الرجل الذاهب؟قالت: قال لي كذا وكذا، قال: فهل تعرفينه؟قالت: لا، قال: ذاك رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، قال: فوثبت مسرعة وهي تقول: أنا أصبر، أنا أصبر يا رسول اللََّه، قال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله: الصبر عند الصدمة الأولى، الصبر عند الصدمة الأولى» [١] .
٢٠. أف لك أف لك
روى الحاكم عن أبي رافع قال: كان رسول اللََّه صلى الله عليه و آله إذا صلى العصر ذهب إلى بني عبد الأشهل، فيتحدث عندهم حتى ينحدر للمغرب، قال أبو رافع: فبينما النبي صلى الله عليه و آله يسرع إلى المغرب مررنا بالبقيع، فقال: «أف لك أف لك، قال: فكبر ذلك في ذرعي، فاستأجرت [٢] وظننت أنه يريدني، فقال: مالك، امش، فقلت:
أحدثت حدثا؟قال: ما ذاك؟قلت: أففت بي، قال: لا، ولكن هذا فلان بعثته ساعياً على بني فلان، فغل نمرة، فدُرِّع الآن مثلها من نار» [٣] .
[١] مسند أبي يعلى١٠/٤٥٣؛ مجمع الزوائد٣/٢؛ وانظر: فيض القدير٤/٣٠٨؛ الكامل٣/٣٦٨.
[٢] فاستأخرت.
[٣] سنن النسائي٢/١١٥؛ انظر: المعجم الكبير١/٣٢٣؛ مسند أحمد٦/٣٩٢؛ السنن الكبرى١/٣٠٠؛ صحيح ابن خزيمة٤/٥٢؛ تفسير القرآن العظيم١/٤٣١؛ تهذيب الكمال ٢٣/٢٣٥.