بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٩٤ - ١٢ عذاب القبر
وروى الزمخشري: جاء رسول اللََّه صلى الله عليه و آله بالبقيع، ومعه مخصرة [١] له، فجلس ونكت بها في الأرض، ثمّ رفع رأسه وقال: «ما من منفوسة إلا وقد كتب مكانها في الجنة والنار» [٢] .
١١. يا بلال، هل تسمع ما أسمع؟
روى الحاكم عن أنس بن مالك، قال: بينا رسول اللََّه صلى الله عليه و آله وبلال يمشيان بالبقيع، فقال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله: «يا بلال، هل تسمع ما أسمع؟قال: لا واللََّه يا رسولاللََّه، ما أسمعه، قال: ألا تسمع أهل القبور يعذبون» [٣] .
ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ [٤] .
وفي خبر أبي رافع قال: خرجت مع رسول اللََّه صلى الله عليه و آله وانتهيت إلى بقيع الغرقد، فالتفت إليّ فقال: «هل تسمع الذي أسمع؟فقلت: بأبي وأمي، لا يا رسول اللََّه، قال: هذا فلان بن فلان يعذب في قبره، في شملة اغتلها يوم خيبر» [٥] .
١٢. عذاب القبر
روى الطبراني في ضمن خبر: فلما مرّ-رسول اللََّه صلى الله عليه و آله-ببقيع الغرقد إذا بقبرين
[١] ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه، من عصا، أو عكازة، أو مقرعة، أو قضيب، وقد يتكأ عليه. كذافي النهاية٢/٣٦؛ لسان العرب٤/٢٤٢؛ تاج العروس٣/١٧٨.
[٢] الفائق في غريب الحديث١/٣٢٣؛ انظر: مسند أبي يعلى١/٣٠٦؛ أمالي المحاملي/١٦٩؛ فيض القدير ٢/١٧؛ سبل الهدى والرشاد٧/٣٦٦.
[٣] المستدرك على الصحيحين١/٤٠؛ مسند أحمد٣/٢٥٩؛ اثبات عذاب القبر، البيهقي/٧٥؛ كنز العمال١٥/٤٨٥، ٧٤١.
[٤] المستدرك على الصحيحين١/٤٠.
[٥] مجمع الزوائد٥/٣٣٨.