بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٩٣ - ١٠ بل اعملوا
أحسن منها، فقال: يا رسول اللََّه، أصدقة؟قال: نعم، قال: دونك هذه الناقة، قال:
فلمزه رجل فقال: هذا يتصدق بهذه، فواللََّه لهي خير منه، قال: فسمعها رسول اللََّه صلى الله عليه و آله فقال: كذبت، بل هو خير منك [١] .
١٠. بل اعملوا
روى الترمذي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي عليه السلام قال: «كنا في جنازة في البقيع فأتى النبي صلى الله عليه و آله فجلس وجلسنا معه، ومعه (عود) ينكت به في الأرض، فرفع رأسه إلى السماء فقال: ما من نفس منفوسة إلا قد كتب مدخلها، فقال القوم:
يا رسول اللََّه، أفلا نتّكل على كتابنا، فمن كان من أهل السعادة، فهو يعمل للسعادة، ومن كان من أهل الشقاء، فإنه يعمل للشقاء؟قال: بل اعملوا، فكلّ ميسّر، أما من كان من أهل السعادة فإنه ميسر لعمل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاء فإنه ميسر لعمل الشقاء، ثمّ قرأ: «فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ وَ اِتَّقىََ*`وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىََ* `فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ، `وَ أَمََّا مَنْ بَخِلَ وَ اِسْتَغْنىََ*`وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىََ*`فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىََ» » [٢] ، ثمّ قال: هذا حديث حسن صحيح [٣] .
[١] تفسير القرآن العظيم ٢/٣٨٩؛ مسند أحمد٥/٣٤؛ الدر المنثور ٣/٢٦٤؛ جامع البيان ١٠/٢٥٠؛ مجمع الزوائد٣/١٢٠.
[٢] سورة الليل: ٥-١٠.
[٣] سنن الترمذي٥/١١١؛ انظر: صحيح البخاري٢/٩٩ و٦/٨٤ و٨٥؛ صحيح مسلم٨/٤٦؛ سنن أبي داود٢/٤١١؛ مصنف عبد الرزاق١١/١١٥؛ مسند أبي يعلى١/٤٣٧؛ مسندأحمد١/١٢٩ و١٣٢؛ تفسير الثعالبي ٥/٥٥٩؛ جامع البيان٣٠/٢٨١؛ تفسير القرآن العظيم ٤/٥٥٤؛ الجامع لأحكام القرآن ٢٠/٨٣؛ علل الدارقطني٤/١٦٠؛ غريب الحديث١/٣٠٧؛ فتح الباري٨/٥٤٤؛ كتاب السنة/٧٥؛ حديث خيثمة/١٨٧؛ حز الغلاصم في افحام المخاصم، شيث بن إبراهيم/١٠٥؛ الديباج على صحيح مسلم، السيوطي٦/٩؛ تحفة الأحوذي٦/٢٨٤؛ رياض الصالحين/٤٢٩؛ كنز العمال ١/٣٤٢.