بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٧٢ - صلاة الإستسقاء البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( بالبقيع
فكرهنا أن نوقظك، قال: فانطلقوا، فانطلق يمشي ومشوا معه حتى أروه قبرها، فقام رسول اللََّه صلى الله عليه و آله وصفوا وراءه، فصلى عليها.. [١] .
وروى عبد الرزاق عن القاسم بن محمد قال: مرّ رسول اللََّه صلى الله عليه و آله بالبقيع، فإذا هو بقبر رطب، فسأل عنه، فقالوا: يا رسول اللََّه، هذه السويداء التي كانت في بني غنم، ماتت فدفنت ليلاً، قال: فصلى عليها [٢] .
وروى عبد الرزاق أيضاً عن محمد بن زهير: أنّ النبي صلى الله عليه و آله رأى بالبقيع عبداً أسود يحمل ميّتاً، فقال لمن يحمله: «ما هذا؟قالوا: عبد لفلان، قال: فما هو؟قالوا:
أخبث الناس وأسرقه وآبقه وأحزبه [٣] ، في أشياء من الشرّ يذكرونها منه، فقال:
عليّ بسيده، فسأله عنه، فذكر نحواً مما ذكر، فقال النبي صلى الله عليه و آله: هل كان يصلي؟قالوا:
نعم، قال: ويشهد أن لا إله الا اللََّه وأنّي رسول اللََّه؟قالوا: نعم، قال: والذي نفسي بيده إن كادت الملائكة تحول بيني وبينه آنفا» ، فدعا حدّاداً، فنزع حديده، ثمّ أمر به فغسّل، ثمّ كفّنه من عنده، ثمّ صلّى عليه [٤] .
صلاة الإستسقاء البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( بالبقيع
روى المتقي الهندي عن ابن عباس قال: قحط الناس على عهد رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، فخرج من المدينة إلى بقيع الغرقد، معتماً بعمامة سوداء، قد أرخى طرفها بين يديه، والأخرى بين منكبيه، متكئاً قوساً عربية، فاستقبل القبلة، فكبروه [٥] وصلّى
[١] سنن النسائي٤/٦٩؛ انظر: السنن الكبرى١/٦٣٩؛ موارد الظمآن/١٩٣؛ سبل الهدى والرشاد ٧/١٥٤ و٨/٣٧١.
[٢] مصنف عبد الرزاق٣/٥٠٢.
[٣] جاء في نسخة: وأخبر به.
[٤] مصنف عبد الرزاق٣/٥٣٩.
[٥] كذا في المصدر، ومن المحتمل: فكبر وصلى.