بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٣٣٨ - السيد صدر الدين الصدر
في بقعة ودّت نجوم سمائها # في الأرض من حصبائها لو تغتذي [١]
وله:
قد حاولت واللََّه مكمّل نوره # إطفاء نور ساطع لم يخمد
جرت على الإسلام أعظم ذلة # بفعالها وأتت بكلّ تمرّد
ساءت جميع المسلمين بفعلها # ورمت قلوبهم بجمرٍ موقد
لم يكف ما صنعت بهم أعداؤهم # بحياتهم من كلّ فعل أنكد
حتى غدت بعد الممات خوارج # في الظلم بالماضين منهم تقتدي
لم تحفظ المختار في أولاده # وسواهم من أحمد لم يولد
هدمت قباباً فوقهم قد شيدت # معقودة من فوق أشرف مرقد
فوق الإمام السيد الحسن الزكي # ابن النبي ابن الإمام السيد
والعابد السجاد زين العابدين # ابن الحسين الراكع المتهجد
والباقر العلم ابنه والصادق # القول المفضل جعفر بن محمد.. [٢]
السيد صدر الدين الصدر
كان فقيهاً إمامياً أصولياً محدثاً أديباً عميق النظر، رفيع القدر، من مراجع التقليد، ولد في الكاظمية سنة ١٢٨٩ هـ، وتربى في كنف والده في سامراء، ثم انتقل إلى كربلاء المقدسة، ثمّ توجه إلى النجف الأشرف، توفي بقم سنة ١٣٧٣ هـ.
ومن شعره قوله في حادثة هدم قبور أئمة البقيع عليهم السلام:
لعمري إنّ فاجعة البقيع # يشيب لهولها فود الرضيع
وسوف تكون فاتحة الرزايا # إذا لم نصحُ من هذا الهجوع
[١] انظر: أعيان الشيعة١١/١٦٥-١٧٤؛ البقيع/١٨٣.
[٢] التاريخ الأمين/٣٦٧ عن كشف الإرتياب/٥.