بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٣٠٣ - تركوا خطبة الرسول صلى الله عليه و آله وذهبوا إلى البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( البقيع !
تركوا خطبة الرسول صلى الله عليه و آله وذهبوا إلى البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( البقيع !
روى الطبرسي في ذيل آية: «وَ إِذََا رَأَوْا تِجََارَةً أَوْ لَهْواً» [١] عنالحسن وأبي مالك: أصاب أهل المدينة جوع وغلاء سعر، فقدم دحية بن خليفة بتجارة زيت من الشام، والنبي صلى الله عليه و آله يخطب يوم الجمعة، فلما رأوه قاموا إليه بالبقيع، خشية أن يسبقوا إليه، فقال: «والذي نفسي بيده، لو تتابعتم حتى لا يبقى أحد منكم لسال بكم الوادي ناراً» [٢] .
وكان دحية إذا قدم لم يبق بالمدينة عاتق إلا أتته، وكان يقدم إذا قدم بكلّ ما يحتاج إليه من دقيق أو برّ أو غيره، فينزل عند أحجار الزيت، وهو مكان في سوق المدينة، ثمّ يضرب بالطبل ليؤذن الناس بقدومه.. فخرج الناس، فلم يبق في المسجد الا اثنا عشر رجلاً وامرأة، فقال صلى الله عليه و آله: «لو لا هؤلاء لسومت عليهم الحجارة من السماء» ، .. وقيل: لم يبق في المسجد إلا ثمانية رهط [٣] ، أو اثنى عشررجلاً [٤] ، وقيل: أربعين رجلاً [٥] ، وهو بعيد.
وأخرج السيوطي عن ابن جرير وابن المنذر عن جابر بن عبد اللََّه: أنّ النبي صلى الله عليه و آله كان يخطب الناس يوم الجمعة، فإذا كان نكاح لعب أهله وعزفوا، ومروا باللهو على المسجد، وإذا نزل بالبطحاء جلب، قال: وكانت البطحاء مجلساً بفناء المسجد الذي يلي بقيع الغرقد، وكانت الأعراب إذا جلبوا الخيل والإبل والغنم وبضائع الأعراب نزلوا البطحاء، فإذا سمع ذلك من يقعد للخطبة قاموا للهو
[١] سورة الجمعة: ١١.
[٢] مجمع البيان ١٠/١١؛ جامع البيان ٢٨/١٣٢؛ نور الثقلين ٥/٣٢٩؛ وانظر: الجامع لأحكام القرآن ١٨/١١٠؛ بحار الأنوار ٨٦/١٣٢.
[٣] مجمع البيان١٠/١١.
[٤] سنن الدارقطني٢/٤؛ السنن الكبرى٣/١٨٢؛ بحار الأنوار ٨٦/١٣٢.
[٥] الجامع لأحكام القرآن ١٨/١١٠.