بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٤٧ - ٧١-عائشة بنت أبي بكر زوجة رسول اللََّه صلى الله عليه و آله
وحجّ سنة ٤٨٧، فجاور بالمدينة إلى أن توفي، ودفن بالبقيع، حسنت سيرته في الوزارة، وكان وافر العقل، عالماً بالأدب، له شعر رقيق [١] .
٧١-عائشة بنت أبي بكر زوجة رسول اللََّه صلى الله عليه و آله
هي بنت أبي بكر عبد اللََّه بن أبي قحافة عثمان بن عامر.. أمها أم رومان ابنة عامر بن عويمر، ولدت في السنة الرابعة بعد البعثة، وتزوجها الرسول صلى الله عليه و آله بعد وفاة زوجته الأولى خديجة.. وقبض النبي وهي في الثامنة عشرة من عمرها، وقد أقامت مع النبي ثمانية أعوام وخمسة أشهر، ومكثت بعده في خلافة أبي بكر وعمر وصدر من خلافة عثمان من المؤيدين للحكم القائم، ثمّ انحرفت عن عثمان، وترأست المعارضين، حتى إذا قتل قادت مناوئي ابن أبي طالب وخصومه إلى حربه حرب الجمل [٢] في البصرة، وبعد أن غلبت في الحرب أعادها الإمام علي بن أبي طالب مكرمة إلى المدينة، حيث بقيت هناك حتى إذا قتل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، وتربع معاوية على دست الحكم، وأخذ يروج نشر فضائل! آل أمية خاصة، وحزب عائشة ومعارضي ابن أبي طالب عامة، أصبح لها في هذا الدور شأن خطير.. كنيتها أم عبد اللََّه، تكنت باسم ابن اختها عبد اللََّه بن الزبير [٣] .
وجاء في الخبر: أنّ رسول اللََّه صلى الله عليه و آله قال لها: «وما ضرّك لو متّ قبل فقمت عليك وكفّنتك وصليت عليك ودفنتك» .. [٤] .
[١] الأعلام٦/١٠٠؛ وانظر: البداية والنهاية١٢/١٨٥.
[٢] سميت تلك الحرب بحرب الجمل، لأنّ عائشة قادت الجيش في تلك الحرب وهي راكبة علىالجمل.
[٣] أحاديث أم المؤمنين عائشة١/٥٥.
[٤] البداية والنهاية٥/٢٤٤.