بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢١١ - ١٢-أبو سفيان
بالبقيع، والخدري بضمّ الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة منسوب إلى خدره، واسمه الأبجر بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة وفتح الجيم وبعدها راء مهملة، وهو ابن عوف بن الحارث بن الخزرج، وقيل: خدره أم الأبجر، والأول أشهر، وهم بطن من الأنصار [١] .
وفي شرح مسند أبي حنيفة: كان من الحفاظ المكثرين، والعلماء المعتبرين.. [٢] . وفي موضع آخر: كان من الحفاظ المكثرين، والعلماء والفضلاء والعقلاء [٣] .
وروى ابن عساكر عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: قال لي أبي: يا بني، إني قد كبرت سنّي، وحان مني، خذ بيدي، فاتّكأ عليّ حتى جاء البقيع مكاناً لا يدفن فيه، فقال: إذا هلكت فادفنّي هاهنا، ولا تضربن عليّ فسطاطاً، ولا تمشين معي بنار، ولا تبك عليّ باكية، ولا تؤذننّ أحداً، وليكن مشيك بي خبباً. فجعل الناس يأتوني فيقولون: متى نخرج به؟فأكره أن أخبرهم وقد نهاني، فقلت: إذا فرغت من جهازه، فخرجت به صدر يوم الجمعة، فوجدت البقيع قد ملىء عليّ ناساً [٤] .
١٢-أبو سفيان
هو صخر بن حرب بن عبد شمس، من رؤوس الكفر وأعمدة النفاق، وهو صاحب هذه المقالة السخيفة لبني أمية-والتي تدل بكلّ وضوح على استمرار
[١] الدرجات الرفيعة/٣٩٩.
[٢] شرح مسند أبي حنيفة/٢٠٥.
[٣] شرح مسند أبي حنيفة/٥٥٣.
[٤] تاريخ مدينة دمشق٢٠/٣٩٧؛ انظر: المستدرك على الصحيحين٣/٥٦٤.