بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٧٣ - ٤-الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
بالقتل مراراً.. » [١] .
وقال ابن صبّاغ المالكي (م ٨٥٥) : «.. وهو الإمام السادس.. كان جعفر الصادق عليه السلام من بين أخوته خليفة أبيه ووصيّه، والقائم بالإمامة من بعده، برز على جماعة بالفضل، وكان أنبههم ذكراً، وأجلّهم قدراً، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الرُّكبان، وانتشر صيته وذكره في سائر البلدان، ولم ينقل العلماء عن أحد من العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقل عنه في الحديث.. أمّا مناقبه فتكاد تفوت من عدّ الحاسب، ويحير في أنواعها فهم اليقظ الكاتب» [٢] .
وقال البسطامي (م ٨٥٨) : «جعفر بن محمّد، ازدحم على بابه العلماء، واقتبس من مشكاة أنواره الأصفياء، وكان يتكلّم بغوامض الأسرار وعلوم الحقيقة وهو ابن سبع سنين» [٣] .
وقال ابن التغري (م ٨٧٤) : وفيها (سنة ١٤٨) توفّي جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللََّه عنهم، الإمام السيّد أبو عبد اللََّه، الهاشميّ، العلويّ، الحسينيّ، المدنيّ، يقال: مولده سنة ثمانين من الهجرة، وهو من الطبقة الخامسة من تابعي أهل المدينة، وكان يلقّب بالصابر، والفاضل، والطاهر. وأشهر ألقابه الصادق.. » [٤] .
وقال محمّد سراج الدين الرفاعي المخزومي الواسطي (م ٨٨٥) : «.. وكانت مدّة إمامته أربعاً وثلاثين سنة، وقد نقل الناس عنه على اختلاف مذاهبهم
[١] عمدة الطالب/١٧٦.
[٢] الفصول المهمّة/٢٢٢.
[٣] مناهج التوسّل/١٠٦؛ على ما في الإمام الصادق عليه السلام والمذاهب الأربعة ١/٥٥؛ موسوعة الإمام الصادق عليه السلام ٢/١٩.
[٤] النجوم الزاهرة ٢/٨.