بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٥٧ - ٢-الامام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام
إلى الصلاة أخذته رعدة، فقيل له ما لك؟فقال: ماتدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي؟! [١]
وروى المفيد عن زرارة بن أعين قال: سمع سائل في جوف الليل وهو يقول:
أين الزاهدون في الدنيا والراغبون في الآخرة، فهتف به هاتف من ناحية البقيع يسمع صوته ولا يرى شخصه: ذاك عليّ بن الحسين عليه السلام [٢] .
وذكر الذهبي عن مالك: أحرم علي بن الحسين، فلما أراد ان يلبّي قالها، فأغمي عليه، وسقط من ناقته فهشم.. وكان يسمى زين العابدين لعبادته [٣] .
وعن سفيان بن عيينة: حجّ عليّ بن الحسين بن أبي طالب، فلما أحرم واستوت به راحلته اصفرّ لونه وانتفض ووقعت عليه الرعدة ولم يستطع أن يلبّي، فقيل: ما لك لا تلبّي؟قال: «أخشى أن أقول لبيك، فيقول لي: لا لبّيك، .. » فلمّا لبّى غشى عليه وسقط من راحلته، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجّه [٤] .
ثمّ أن الإمام عليه السلام مات شهيداً، سمّه الوليد بن عبد الملك بن مروان [٥] ، وتوفي عليه السلام بالمدينة سنة خمس وتسعين للهجرة، وله يومئذ سبع وخمسون سنة، ودفن بالبقيع مع عمه الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام [٦] .
[١] الطبقات الكبرى ٥/٢١٦؛ سير اعلام النبلاء ٤/٣٩٢.
[٢] الارشاد ٢/١٤٢؛ مناقب آل أبي طالب ٣/٢٨٩؛ كشف الغمة ٢/٢٩٨؛ العدد القوية/٦٤؛ بحار الأنوار٤٦/٧٦.
[٣] سير اعلام النبلاء ٤/٣٩٢.
[٤] تاريخ مدينة دمشق٤١/٣٧٨؛ تهذيب الكمال ٢٠/٣٩٠؛ سير اعلام النبلاء٤/٣٩٢؛ تهذيب التهذيب ٧/٢٦٩.
[٥] مناقب أهل البيت/٢٥٧؛ بحار الأنوار ٤٦/١٥٤.
[٦] الارشاد ٢/١٣٨؛ عنه بحار الانوار ٤٦/١٢-٢٣؛ انظر: تهذيب الاحكام ٦/٧٧؛ سير اعلام النبلاء ٤/٤٠٠؛ المناقب ٣/٣١٠؛ كشف الغمة ٢/٢٧٥.