بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٣٤ - بنات رسول اللََّه صلى الله عليه و آله
٣-أم كلثوم [١] .
أقول: وقع الخلاف في أنه هل كانت رقية و أم كلثوم وكذا زينب [٢] بنات رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، أم هنّ ربائبه؟الذي عليه بعض أهل التحقيق-تبعاً لبعض القدماء- هو الثاني [٣] .
قال أبوالقاسم الكوفي (المتوفى سنة ٣٥٢) : إن رقية وزينب زوجتي عثمان لم تكونا ابنتي رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، ولا ولد خديجة زوجة رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، وإنّما دخلت الشبهة على العوام فيهما لقلة معرفتهم بالأنساب وفهمم بالأسباب [٤] .
وقال: صحّ لنا فيهما ما روى مشايخنا من أهل العلم عن الأئمة من أهلالبيت عليهم السلام، وذلك ان الرواية صحت عندنا عنهم انه كانت لخديجة بنت خويلد من أمها أخت يقال لها هالة، قد تزوجها رجل من بني مخزوم، فولدت بنتاً اسمها هالة، ثم خلف عليها بعد أبي هالة رجل من بني تميم يقال له أبو هند، فأولدها إبناً كان يسمى هنداً بن أبي هند وابنتين، فكانتا هاتان الإبنتان منسوبتين إلى رسولاللََّه صلى الله عليه و آله زينب ورقية من إمرأة أخرى قد ماتت، ومات أبو هند وقد بلغ ابنه مبالغ الرجال، والإبنتان طفلتان، وكان في حدثان تزويج رسول اللََّه صلى الله عليه و آله بخديجة بنت خويلد، وكانت هالة أخت خديجة فقيرة، وكانت خديجة من الأغنياء الموصوفين بكثرة المال، فأما هند بن أبي هند فإنه لحق بقومه وعشيرته بالبادية، وبقيت الطفلتين عند أمهما هالة أخت خديجة، فضمت خديجة أختها هالة مع
[١] البشرى في مناقب خديجة الكبرى/٣٤.
[٢] انظر: الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه و آله ٢/١٢٩.
[٣] انظر: الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه و آله ٢/١٢٧، و٥/٢٧٣؛ بنات النبي صلى الله عليه و آله أم ربائبه؟للعلامة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي حفظه اللََّه.
[٤] كتاب الاستغاثة، أبوالقاسم الكوفي/٧٦.