إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٩٣٩ - الباب السابع و الثمانون
قراءة العامة فهو بفتح «أن» و هو مع الاسم و خبره فى موضع خبر «أذان» ، على تقدير: و أذان من اللّه و رسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر كائن بأن اللّه برىء من المشركين. و نرى «عثمان» قد أقام القيامة، /فى قوله:
و لا أنا ممن يزدهيه وعيدكم
فقال: «إن» و «أن» فى هذا الباب عند سيبويه سيّان. و ظن أن سيبويه بنى كلامه على قراءة العامة، و الأمر بخلاف ما ظن. فأما قوله: «و البحر يمده» بالنصب، فقراءة أبى عمرو وحده، و الرفع قراءة العامة، على أن يكون الواو واو الحال.
و من ذلك ما ذكره فى آخر باب المضمرات [١] ، قال:
هذا باب لا تكون «هو» فيه و أخواتها فيه فصلا، و لكن تكون بمنزلة اسم مبتدأ، و ذلك قولك: ما أظن أحدا هو خير منك، و ما أجعل رجلا هو أكرم منك، و ما إخال رجلا هو أكرم منك. فلم يجعلوه فصلا و قبله نكرة، كما أنه لا يكون وصفا و لا بدلا إلاّ لنكرة؛ كما لا يكون وصفا و لا بدلا إلا لمعرفة. و أما أهل المدينة فينزلون «هو» هاهنا بمنزلته بين المعرفتين و يجعلونها فصلا فى هذا الموضع.
و زعم يونس أن أبا عمرو رآه لحنا، و قال: احتبى ابن مروان فى ذه فى اللحن، و ذلك أنه كان يقرأ: (هََؤُلاََءِ بَنََاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) [٢] .
قال عثمان: جعل ابن مروان «هن» خبر المبتدأ، «و أطهر» ، نصب
[١] الكتاب (١: ٣٩٧) .
[٢] هود: ٧٨.