إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٠٢ - الباب الحادي و الخمسون
و فى ذلك ما روى عن ابن كثير فى قوله: (فَذََانِكَ بُرْهََانََانِ مِنْ رَبِّكَ) [١] .
قال أبو على: وجه ما روى من «فذانيك» أنه أبدل من النون الثانية الياء، كراهية التضعيف [٢] .
و حكى أحمد بن يحيى: لا و ربيك ما أفعل؛ يريد: لا و ربّك.
و من ذلك قراءة من قرأ: (وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) [٣] هو من «قرّ» فى المكان «يقرّ» ، أصله: اقررن، فأبدل من الراء الأخيرة ياء، ثم حذفها و حذف «همزة الوصل» ، فصار: «قرن» ، و هو مشكل.
و مثله: (فَمََا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهََا) [٤] ، فيمن قرأها بالتخفيف، أصله «تعتدّونها» ، فأبدل من الدال حرف اللين.
[١] القصص: ٣٢.
[٢] قراءة ابن كثير و أبي عمرو «فذانك» بتشديد النون، و قرأ ابن مسعود و عيسى و أبو نوفل و ابن هرمز و شبل «فذانيك» بياء بعد النون المكسورة، و هي لغة هذيل. و عن شبل عن ابن كثير أيضا «فذانيك» بفتح النون قبل الياء (البحر ٧: ١١٨) .
[٣] الأحزاب: ٣٣.
[٤] الأحزاب: ٤٩.