إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٣٣ - الباب الثاني و الستون
فتحة الراء فصار تقديره: لم يقدر أم، فحرك الألف لالتقاء الساكنين، فانقلبت همزة فصار: يقدر أم، و اختار الفتحة اتباعا لفتحة الراء.
و نحو من هذا التخفيف قولهم فى «المرأة» و «الكمأة» إذا خففت الهمزة: «المرأة» و «الكماة» ، و هذا إنما يجوز فى المتصل.
و من ذلك قوله: (لََكِنَّا هُوَ اَللََّهُ رَبِّي) [١] . «لكنّا» أصله: لكن أنا، فخففت الهمزة فحذفها و ألقيت حركتها على نون «لكن» ، فصارت «لكنا» فأجرى غير اللازم مجرى اللازم، فاستثقل التقاء المثلين متحركين. فأسكن الأول و أدغم الثاني، فصار/ «لكنا» كما ترى.
و قياس قراءة من قرأ (قالوا الن) [٢] فحذف الواو، و لم يحفل بحركة اللام، أن يظهر النونين هناك، لأن حركة الثانية غير لازمة، فقوله «لكننا» بالإظهار كما يقول فى تخفيف «حوأبة» و «جيأل» : حوية، و جيل، فيصبح حرفا اللين هنا لا يقلبان، لما كانت حركتهما غير لازمة.
و مثله قوله: (قََالُوا اَلْآنَ) [٣] ... [٤] لأن قوله: (عََاداً اَلْأُولىََ) [٥] من أثبت التنوين
[١] الكهف: ٣٨.
(٣-٢) البقرة: ٧١-قرأ الجمهور بإسكان اللام و الهمزة بعده، و قرأ نافع بحذف الهمزة و إلقاء حركتها على اللام، و عنه روايتان: إحداهما حذف واو «قالوا» إذ لم يعتد بنقل الحركة إذ هو نقل عارض، الرواية الأخرى إقرار الواو اعتدادا بالنقل و اعتبار العارض لتحريك، لأن الواو لم تحذف إلاّ لأجل سكون اللام بعدها، فإذا ذهب موجب الحذف عادت الواو إلى حالها من الثبوت. (البحر ١: ٢٥٧) .
[٤] مكان هذه النقط كلمة غير واضحة.
[٥] النجم: ٥٠-قرأ الجمهور بتنوين «عاد» و كسره لالتقائه ساكنا مع سكون لام «الأولى» و تحقيق الهمزة بعد اللام، و قرأ قوم كذلك غير أنهم نقلوا حركة الهمزة إلى اللام و حذفوا الهمزة، و قرأ نافع و أبو عمرو بإدغام التنوين في اللام المنقول إليها حركة الهمزة، إلى اللام و حذفوا الهمزة. (البحر ٨: ١٦٩) .