إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٦٦ - الباب الرابع و السبعون
الباب الرابع و السبعون
هذا باب ما جاء في التنزيل مما يتخرج على أبنية التصريف فمن ذلك قوله تعالى: (ذُرِّيَّةً بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ) [١] . فسّروه مرة بـ «فعيلة» من الذر، و «فعلولة» منه أيضا، من: ذرأ اللّه الخلق.
و من ذلك قوله تعالى: (كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ) . [٢] قال أبو على: من قال: درى، كان «فعّيلا» من «الدرء» الذي هو الدفع، و إن خفّفت الهمزة من هذا قلت: درى.
و حكى سيبويه عن أبى الخطاب: كوكب درّى، فى الصفات، و من الأسماء: المرّيق، للعصفر.
و من ذلك: جبريل، و ميكائيل، و إسرائيل.
قال أبو على: روينا عن أبى الحسن من طريق أبى عبد اللّه اليزيدي عن عمه عنه أنه قال: فى «جبريل» خمس لغات: جبرايل، و جبرئيل، و جبرال، و جبريل، و جبرين، و هذه أسماء معربة؛ فإذا أتى بها على ما فى أبنية العرب مثله كان أذهب فى باب التعريب، يقوى ذلك تغييرهم للحروف المفردة التي ليست من حروفهم، لتغييرهم الحرف الذي بين الهاء و الباء فى قلبهم إياه إلى الباء المحضة أو الفاء المحضة؛ /كقولهم: البرند، و الفرند؛ و كذلك
[١] آل عمران: ٣٤.
[٢] النور: ٣٥.