إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٦٩ - الباب الرابع و السبعون
و قال:
شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة # يد الدهر إلاّ جبرئيل أمامها
و قال كعب بن مالك:
و يوم بدر لقيناكم لنا مدد # فيه لذا النصر ميكال و جبريل
فأما ما روى عن أبى عمرو أنه كان يخفّف «جبريل» و «ميكال» و يهمز «إسرائيل» فما أراه إلاّ لقلة مجىء «اسرال» و كثرة مجىء «جبريل» و «ميكال» فى كلامهم، و القياس فيهما واحد، و قد جاء فى شعر أمية: إسرال، قال:
لا أرى من يعيشنى فى حياتى # غير نفسى إلاّ بنو إسرال
قال: إن «ايل» و «آل» اسم اللّه، و أضيف ما قبلهما إليهما، كما يقال:
عبد اللّه؛ و هذا ليس بمستقيم من وجهين:
أحدهما: أن «ايل» و «ال» لا يعرفان فى اسم اللّه سبحانه و تعالى فى اللغة العربية.
و الآخر: أنه لو كان كذلك لم ينصرف آخر الاسم فى وجوه العربية، و لكان الآخر مجرورا، كما أن آخر «عبد اللّه» كذلك، و لو كان مضافا لوقع التعريب عليه، /على حدّ ما وقع فى غيره من الأسماء المضاف إليها.
و مما يلحق بهذا الباب «زكريا» من قوله عز و جل: (وَ كَفَّلَهََا زَكَرِيََّا) [١] .
فالقول فى همزته أنها لا تخلو من أن تكون للتأنيث أو للإلحاق به، و لا يجوز أن تكون منقلبة، و لا يجوز أن تكون للإلحاق، لأنه ليس فى الأصول شىء على وزنه فيكون هذا ملحقا به، و لا يجوز أن تكون منقلبة لأن الانقلاب
[١] آل عمران: ٣٧.