إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٩٣٦ - الباب السابع و الثمانون
فإذا كان ما بعدها رفعا فهو على الابتداء، و لم تعمل «لات» فى شىء رفعت أو نصبت.
قال أبو إسحاق: من رفع «لات» حين يريد: و لات الحين حين مناص، فيكون خبرا مبتدأ محذوف.
و يجوز أن يكون ابتداء و الخبر محذوف، بخط الوراق «س [١] » . يريد أنه يقدر بعد «لا» ، كأنه قال: لات الحين حين مناص، ثم خزل «الحين» ، و «الحين» فيه مبتدأ، و «حين مناص» خبره، و إنما أظهر المنصوب لأنه يدل على الفعل. و إذا نصبت «لات» نصبت بالظرف، لأنها تعمل، و زعم و هيب عن هارون عن عيسى/هذا: كسر التاء و النون، و سيبويه يرفع.
و من ذلك ما ذكروه فى باب «كان» و زعم أنه سمع رؤبة يقول:
ما جاءت حاجتك، فرفع. و مثل قولهم: ما جاءت حاجتك، إذا صارت تقع على مؤنث، قراءة بعض القراء: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاََّ أَنْ قََالُوا) [٢] ، و: (يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ اَلسَّيََّارَةِ) [٣] .
قلت قوله: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ) [٤] بنصب التاء و التأنيث، «تكن» قراءة أبى عمرو، و غيره من السبعة أنّث «تكن» بأن قوله «أن قالوا» يؤول إلى معنى «الفتنة» و قوله: «تلتقطه بعض السيارة» قراءة الحسن [٥] ، فهو خارج عن السبعة. فإما أن يكون لأن البعض من السيارة، أو يكون اكتسى التأنيث عن المضاف إليه.
و من ذلك ما ذكره فى باب الأمر و النهى، تقول: أمّا زيد فسلّم عليه،
[١] يريد: سيبويه.
(٤-٢) الأنعام: ٢٣-قراءة الجمهور «تكن» بالتاء، و حمزة و الكسائي بالياء، و حفص «فتنتهم» بالرفع.
و فرقة: لم يكن فتنتهم، بالياء و بالنصب. (البحر ٤: ٩٥) .
[٣] يوسف: ١٠.
[٥] هذه قراءة الحسن و مجاهد و قتادة و أبي رجاء. (البحر ٥: ٢٨٤) .