إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٣٧ - الباب الثاني و الستون
ذلك أيضا اتفاقهم على أن المثلين إذا تحركا و لم يكونا للإلحاق، أو شاذا عن الجمهور، أدغموا الأول فى الآخر و قالوا، اردد ابنك، و اشمم الريحان، فلم يدغموا فى الثاني، /إذا تحرك لالتقاء الساكنين، كما لم يدغموه قبل هذا التحريك، فدل ذلك على أن التحريك لا اعتداد به عندهم.
و من ذلك قوله تعالى: (أُولََئِكَ اَلَّذِينَ اِشْتَرَوُا اَلضَّلاََلَةَ بِالْهُدىََ) * [١] .
و (وَ لاََ تَنْسَوُا اَلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) [٢] . لم يهمزوها كما همزوا: أقتت، و أجوه، لمّا لم يعتد بحركة التقاء الساكنين.
و من ذلك قوله تعالى: (لاََ تَقْصُصْ رُؤْيََاكَ عَلىََ إِخْوَتِكَ) [٣] .
و قوله: (قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيََا) [٤] . و قولهم: نوى. قالوا فى تخفيف ذلك كله:
رويا و نوى، فيصح الواو هنا، و إن سكنت قبل الياء، من قال: إن التقدير فيهما الهمزة، كما صحت فى: ضو و نو، تخفيف ضوء و نوء، لتقديرك الهمز و إرادتك إياه. و كذلك أيضا صح نحو: شى، و في، فى: شىء و فيء، كذلك.
[١] البقرة: ١٦.
[٢] البقرة: ٢٣٧.
[٣] يوسف: ٥.
[٤] الصافات: ١٠٥.