إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٨٠ - الباب الخامس و السبعون
الباب الخامس و السبعون
هذا باب ما جاء في التنزيل من القلب و الإبدال فمن ذلك قوله تعالى: (نَغْفِرْ لَكُمْ خَطََايََاكُمْ) [١] ، و قوله: (أَوِ اَلْحَوََايََا) [٢] .
فـ «خطايا» عند الخليل «فعالى» مقلوب من «فعايل» ، قدمت اللام على الهمزة، فصار «خطا أي» ثم أبدلت من الكسرة فتحة و من الياء ألف، فصار: «خطآ» فلما كثرت الأمثال أبدلت الهمزة ياء فصار «خطايا» و هكذا «الحوايا» أصله «حوايى» ثم «حوايا» .
و من ذلك قوله: (عَلىََ شَفََا جُرُفٍ هََارٍ) [٣] . أصلها «هاير» فصار، هار، مثل: قاض، و مثله: شاك السلاح، و لاث، و أنشد:
لاث به الأشياء و العبرىّ [٤]
و من ذلك قوله تعالى: (لاََ تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيََاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) [٥] ، فـ «أشياء» أصله: شيئاء، على وزن/ «فعلاء» . يدل على الكثرة كالطّرفاء، و الحلفاء، قلبت لامه إلى أوله، فصار «لفعاء» . هذا مذهب الخليل.
و قال الأخفش: أصله «أشيياء» على وزن أفعلاء، فحذفت لام الفعل.
قال الفراء: وزنه «أفعال» ، وقد ذكرت وجه كل قول فى «الخلاف» .
[١] البقرة: ٥٨.
[٢] الأنعام: ١٤٦.
[٣] التوبة: ١٠٩.
[٤] لاث: لبس بعضه بعضا. و الأشاء: صغار النحل. و العبري: السدر ينبت على جانب النهر.
[٥] المائدة: ١٠١.