إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٧٧ - الباب الرابع و السبعون
بالسكون قلبت الواو ياء، و أدغمت الياء التي هى عين «فعول» فى الياء التي أبدلت من واوه، و قلبت الياء التي هى لام ألفا-لما ذكرنا-فصارت ألفا.
فإذا جعلته «فعلى» فالياء الأولى فى «ايا» هى العين و الثانية هى اللام، و الألف ألف «فعلى» و يجوز أن تكون للتأنيث، و يجوز أن تكون للإلحاق، على ما تقدم، و الوجه فى هذه الألفات أن تكون للتأنيث، لأنها كذلك أكثر ما جاءت.
فأما إذا كان من لفظ «فأوّلذكراها» ، فأصله على ما يثبت لك من تركيب «أوو» فإنه يحتمل أربعة أمثلة، أحدها: افعل، و الآخر: فعيل، و الآخر:
فعول، و الآخر: فعلى.
فإذا جعلته «افعل» . فأصله «اأوو» فقلبت همزته الثانية، التي هى فاء افعل، ياء لانكسار الهمزة قبلها، فصار فى التقدير «ايوو» ، ثم قلبت الواو الأولى، التي هى عين «افعل» ياء، لوقوع الياء الساكنة قبلها على ما تقدم، فصار فى التقدير: «ايو» ثم قلبت الواو ياء، لأنها وقعت رابعة كما قلبت فى «أغزيت» و «أعطيت» ، فصار فى التقدير: «إيى» . ثم قلبت الياء الأخيرة ألفا، لتحركها و انفتاح ما قبلها، فصار «ايا» ، كما ترى.
و إذا جعلته «فعيلا» فأصله حينئذ «اويو» فقلبت الواو الأولى، التي هى عين الفعل: ياء لسكونها و انكسار ما قبلها، و لأنها أيضا ساكنة قبل الإدغام، ثم أدغمت تلك الياء فى ياء «فعيل» فصارت «ايو» ثم قلبت الواو ياء، لأنها واقعة طرفا، ثم قلبت تلك الياء ألفا، على ما عمل فى المثال الذي قبلها، فصارت «ايا» .