إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٠٩٥ - (٥) مؤلف الكتاب
يسمى الكتاب إعراب القرآن، مع ما يضم من أبواب في غير الإعراب.
(٥) مؤلف الكتاب
و الصفحة الأولى من المخطوطة التي أملت علينا عنوان الكتاب، و قد عرفت الرأي فيه، أملت علينا اسم المؤلف أيضا، أملته علينا لقبا لا اسما و لم تزد عن «الزجاج» .
و هاتان الكلمتان، الكلمة التي تشير إلى اسم الكتاب و الكلمة التي تشير إلى اسم المؤلف، تحملهما صفحة أولى خطها يباين خط الكتاب.
و الزجاج أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل النحوي (٣١٦ هـ) لم يبعد عن هذا الميدان ميدان التأليف في علوم القرآن، و له في ذلك كتاب: معاني القرآن، كما له في غير هذا الميدان كتب أخرى تتصل باللغة و النحو و الشعر.
و الذين ترجموا للزجاج من القدامى، و هم كثرة، لم يذكروا له كتابا باسم إعراب القرآن، و كان الظن بادىء ذي بدء أن هذا الكتاب أعني «إعراب القرآن» من ذاك الكتاب، أعني «معاني القرآن» إذا كان المؤلف واحدا. و لكن سرعان ما انتفى هذا الاحتمال. و عاد الكتاب الذي بين أيدينا يعوزه مؤلف ينضاف إليه.
و كان هذا الذي كتب على الصفحة الأولى من المخطوطة شيئا يجب أن يخرج به الكتاب مع الطبع ليشير إلى هذه القضية التي وراءها حديث طويل، و أن هذا الحديث الطويل كله فروض، و أن هذه الفروض قد يرجح فيها فرض ليكون نتيجة صحيحة.
من أجل هذا آثرنا أن نقول مع عنوان الكتاب «المنسوب إلى الزجاج» لندلك على أن ثمة شيئا سوف يقال، و أن هذا المقول لم يتبين آخره، و أن عليك أن تأخذ معنا في القضية من حيث بدأت إلى حيث تنتهى.
و القارئ للكتاب يجد فيه:
١-نقولا عن أعلام تأخرت وفاتهم عن وفاة الزجاج، نذكر لك منهم:
أبا بكر بن دريد، و كانت وفاته سنة ٣٢١ هـ.
و الجرجاني أبا الحسن علي بن عبد العزيز، و كانت وفاته سنة ٣٦٦ هـ.
و أبا سعيد السيرافي الحسن بن عبد اللّه، و كانت وفاته سنة ٣٦٨ هـ.