إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١١٠١ - (٧) تعريف بمكى
٣-ياقوت، فى كتابه: معجم الأدباء (١٩: ١٦٧-١٧١) ٤-السيوطي، فى كتابه: بغية الوعاة (٣٩٦-٣٩٧) و هؤلاء كلهم، و غيرهم ممن لم نذكر، مجمعون على أنه:
أبو محمد مكى بن أبى طالب حموش بن محمد بن مختار القيسي، غير ياقوت فإنه تردد فى اسم الأب هل هو، حموش أو محمد؟ و ما بعد هذا فالمراجع كلها تحدثنا أنه بالقيروان ولد، و أن مولده كان لسبع بقين من شعبان سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، أو أربع و خمسين و على أرض القيروان دب و شب، حتى إذا ما بلغ الثالثة عشرة من عمره سافر إلى مصر حيث اختلف إلى المؤدبين. و كانت رحلته تلك إلى مصر سنة ٣٦٧ هـ، و بقي بمصر إلى سنة تسع و سبعين، أن نحوا من اثنى عشر عاما، حفظ فى خلالها القرآن و استظهر القراءات و غيرها من الآداب. ثم عاد إلى القيروان. و بقي بها إلى سنة اثنتين و ثمانين، أي نحوا من ثلاث سنين.
ثم عاد ثانية إلى مصر ليتم تحصيله الذي بدأه فى إقامته الأولى. و قد أقام بمصر إقامته الثانية إلى سنة سبع و ثمانين أي نحوا من سنين أربع.
ثم خرج إلى مكة فأقام بها إلى آخر سنة تسعين، أي نحوا من سنين أربع، حج فيها أربع حجج متوالية. و فى سنة إحدى و تسعين خرج من مكة قاصدا مصر. و لم يمكث فى مصر هذه المرة كثيرا، فقد تركها إلى القيروان.
و فى سنة اثنتين و تسعين كانت رحلته إلى الأندلس. و فى رجب من سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمائة وصل قرطبة حيث جلس للإقراء بجامعها.
و لقد كان نزوله أول ما نزل قرطبة فى مسجد النخيلة الذي بالرواقين عند باب العطارين. و به بدأ يقرئ الناس. ثم نقله المظفر عبد الملك بن أبى عامر إلى جامع الزاهرة، و بقي يقرئ فيه إلى انتهاء دولة آل عامر. ثم نقله محمد بن هشام المهدى إلى المسجد الخارج بقرطبة فأقرأ فيه مدة الفتنة كلها إلى أن قلده الحسن بن جهور الصلاة