إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٠٩٨ - (٦) من هو مؤلف الكتاب
(ص: ٢٩) : يا قارئ كتاب عثمان-يريد: ابن جنى-و لا تفهمه أبدا-و هو يدريد المؤلف لا شك.
٢-إلى أن صاحب الكتاب كان من العلماء المبرزين و أنه صاحب تواليف عدة، و أن هذه التواليف منها كثرة فى علوم القرآن.
٣-إلى أن صاحب الكتاب ليس الزجاج، بل هو رجل آخر، إن لم يكن من مخضرمى القرنين الرابع و الخامس الهجريين، فلا أقل من أن يكون قد بلغ نهاية القرن الرابع.
(٦) من هو مؤلف الكتاب
و لقد عدت أستعرض من ألفوا فى إعراب القرآن و نحوه فى هدى هذا الذي انتهيت إليه فإذا أتا أقف عند رجل منهم لا أكاد أجاوزه إلى غيره، هو: مكى ابن أبى طالب حموش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني. و كان الذي وقفنى عنده لا أجاوزه:
١-أن الرجل مغربى لا مشرقى.
٢-أنه من أصحاب التواليف الكثيرة، و أن أكثر هذه التواليف فى علوم القرآن.
٣-أن هذه المؤلفات التي ذكرت فى الكتاب منسوبة إلى مؤلفه، ذكرت بين مؤلفات مكى.
٤-أن مكيا هذا من مخضرمى القرنين الرابع و الخامس، فلقد كان مولده سنة ٣٥٥ هـ، و كانت وفاته سنة ٤٣٧ هـ.
و بقي بعد هذا أن الرجل له كتابان يتنازعان هذا الغرض الذي يتناوله هذا الكتاب، و أول الكتابين: شرح مشكل غريب القرآن، و لا يزال مخطوطا. و حين رجعت إليه تبينت أنه ليس هو.