إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٠٩٧ - (٥) مؤلف الكتاب
٧-وقفته وقفة الند للمشارقة يناقشهم الرأى و يعقب عليهم، و ترى من هذا الكثير فى كتابه، فيقول و هو يناقش الكسائي بعد عرض رأى له (١٥٢) :
هذا عندنا لا يصح.
و يقول و هو يعرض بالسيرافي فى شرحه لكتاب سيبويه (٢٧٩) : ألا ترى أن شارحكم زعم.
٨-و قد تنضم إلى هذا عبارة جاءت تعقيبا على الرازي (١٦) و هى:
يا رازى مالك و كتاب اللّه.
و قد كنا أثبتنا هذه العبارة فى الحاشية بعد أن كانت، فى سياق النص، ظنا بأنها من زيادات قارئ.
و إنى أعود فأرفع هذه العبارة من الحاشية إلى النص لأضمها إلى أدلة التحامل.
و أحب أن أضيف أن الرازي المعنى فى هذه العبارة هو أبو يحيى عبد الرحمن ابن محمد المحدث المفسر، و كانت وفاته سنة ٢٩١ هـ، و ليس هو الرازي الاخر محمد بن عمر الذي كانت وفاته سنة ٦٠٦ هـ، إذ هذا الرأى الذي يناقشه المؤلف فى كتابه لم يرد لابن عمر فى تفسيره، و لو أن تفسير عبد الرحمن بين أيدينا للكنا الحجة كاملة، و لكنها على هذا لن تعدو الحقيقة.
و فى ضوء هذه الأدلة نستطيع أن نخلص:
١-إلى أن صاحب هذا الكتاب مغربى لا مشرقى، لتحامله على المشارقة هذا التحامل، الذي مر بك شىء منه، و الذي يدلك على أن ثمة جبهتين.
و الغريب أن المشارقة أحسوا هذا من مؤلف الكتاب، و حملت النسخة التي بين أيدينا بعضا من تعليقات القراء، و هم من المشارقة لا شك فى ذلك، معها مثل هذا التيل من المؤلف، و من هذه العبارات تلك التي جاءت فى