إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٣٥ - الباب الثاني و الستون
لم يك الحقّ على أن هاجه # رسم دار قد تعفّى بالسّرر [١]
و قد ذكرنا فى «المستدرك» أن هذا ليس بلغة من قال: لم «يكن» ، و إنما من لغة من قال: (أَ وَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ) [٢] و (وَ لاََ تَكُ فِي ضَيْقٍ) [٣] ، و ما أشبه ذلك.
و من ذلك قوله: (وَ قُلِ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ) [٤] ، و (قُلِ اَللََّهُمَّ مََالِكَ اَلْمُلْكِ) [٥] ، و (قُمِ اَللَّيْلَ) [٦] ، (قُلِ اَللََّهُ) * [٧] ، (وَ إِنََّا أَوْ إِيََّاكُمْ) [٨] .
يعتد بكسرة اللام و الميم فلم يرد المحذوف، كما اعتدّ بها فى قوله: (فَقُولاََ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً) [٩] ، (فَقُولاََ إِنََّا رَسُولُ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ) [١٠] فرد المحذوف لما اعتد بفتح اللام.
و من قرأ: «فقلا له قولا لينا» حمله على قوله: (وَ قُلِ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ) [١١] ، فإن قلت: إنهم قد اعتدوا بحركة التقاء الساكنين فى قوله: (عَلَيْهِمُ اَلذِّلَّةُ) * [١٢]
و (مِنْ دُونِهِمُ اِمْرَأَتَيْنِ) [١٣] و (إِلَيْهِمُ اِثْنَيْنِ) [١٤] . فيمن قرأ بضم الهاء، إنما ضموا تبعا لضم الميم. و هى لالتقاء الساكنين، و على ما قدمت تلك حركة لا اعتداد بها، فكيف أتبعها الهاء؟قيل: إن من ضم الهاء أراد الوفاق بين الحركتين. و هم مما يطلبون المطابقة، فكأنهم اعتدوا لأجل هذا المعنى بحركة التقاء الساكنين.
[١] السرر: موضع.
[٢] غافر: ٥٠.
[٣] النحل: ١٢٧.
(١١-٤) الكهف: ٢٩.
[٥] آل عمران: ٢٦.
[٦] المزمل: ٢.
[٧] الأنعام: ١٩، ٦٤، ٩١-الكهف: ٢٦-سبأ: ٢٤-الزمر: ١٤.
[٨] سبأ: ٢٤.
[٩] طه: ٤٤.
[١٠] الشعراء: ١٦.
[١٢] آل عمران: ١١٢.
[١٣] القصص: ٢٣.
[١٤] يس: ١٤.