إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨١٣ - الباب السادس و الخمسون
الباب السادس و الخمسون
هذا باب ما جاء في التنزيل من المضاف الذي اكتسى من المضاف إليه بعض أحكامه فمن ذلك قوله تعالى: (فََاقِعٌ لَوْنُهََا تَسُرُّ اَلنََّاظِرِينَ) [١] ، وقف على «فاقع» ، أنث اللون، لأنه قد اكتسى من المضاف إليه التأنيث.
و قال: (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا) [٢] ، لما أضاف «الأمثال» إلى المؤنث اكتسى منه التأنيث، و لم يقل «عشرة» .
و قال: (يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ اَلسَّيََّارَةِ) [٣] ، فى قراءة الحسن [٤] بالتاء.
و من ذلك قوله: (وَ مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) [٥] ، (وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ) [٦] ، (مِنْ عَذََابِ يَوْمِئِذٍ) [٧] .
و قوله: (فَذََلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ) [٨] ، فيمن فتح، فتحه لأنه بناه حين أضافه إلى «إذ» فاكتسى منه البناء.
و ربما يكتسى منه الشيوع، و معنى الشرط، و معنى الاستفهام.
فالشيوع كقوله: (بِئْسَ مَثَلُ اَلْقَوْمِ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا) [٩] ، لما أضاف «مثل» إلى «اللام» كان بمعنى اللام [١٠] .
[١] البقرة: ٦٩.
[٢] الأنعام: ١٦٠.
[٣] يوسف: ١٠.
[٤] و هي أيضا قراءة مجاهد و قتادة و أبي رجاء. (البحر ٥: ٢٨٤) .
[٥] هود: ٦٦.
[٦] النمل: ٨٩.
[٧] المعارج: ١١.
[٨] المدثر: ٩.
[٩] الجمعة: ٥.
[١٠] لم يعرض المؤلف لاكتساء المضاف من المضاف إليه معنى الشرط و معنى الاستفهام.