إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٩٤ - الباب السابع و السبعون
الباب السابع و السبعون
باب ما جاء في التنزيل من أحوال النون عند الحروف و لها أربع أحوال [١] :
حالة تظهر فيها، و هى عند حروف الحلق، كقوله: (وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ) [٢] ، و قوله: (هَلْ مِنْ خََالِقٍ غَيْرُ اَللََّهِ) [٣] ، و قوله: (مََا لَكُمْ مِنْ إِلََهٍ غَيْرُهُ) * [٤] ، و قوله: (عَلىََ شَفََا جُرُفٍ هََارٍ) [٥] ، فلا بد من إظهارها هنا. إلا ما رواه المسيّبى من إخفائها عند العين و الخاء، لما قاربتا من حروف الفم و خالفتا حروف أقصى الحلق أخفاها هناك، و أظهروهما عند الحلقية، لما بين الحلق و الذّلق من المسافة و البعد.
و الحالة الثانية: إخفاؤها عند غير حروف «يرملون» ، نحو، (مِنْ دََابَّةٍ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ) [٦] ، و قوله: (ثَمَناً قَلِيلاً) * [٧] ، و قوله: (فَأَنْجَيْنََاكُمْ وَ أَغْرَقْنََا) [٨] ، (وَ إِذْ أَنْجَيْنََاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) [٩] ، و غير ذلك.
الحالة الثالثة: أن تقلب، «ميما» عند «الباء» نحو: (فَانْبَجَسَتْ) [١٠] ، (كََافِرٍ بِهِ) [١١] ، و قالوا: عنبر، و شنباء. فإذا تحركت عادت إلى حالتها.
[١] النشر في القراءات العشر (٢: ٢٢-٢٩) .
[٢] الرعد: ٤٣.
[٣] فاطر: ٣.
[٤] الأعراف: ٥٩، ٦٥، ٧٣، ٨٥.
[٥] التوبة: ١٠٩.
[٦] النحل: ٤٩.
[٧] البقرة: ٤١، ٧٩، ١٧٤-آل عمران: ٧٧، ١٨٧، ١٩٩-المائدة: ٤٤-التوبة: ٩-النحل:
٩٥.
[٨] البقرة: ٥٠.
[٩] الأعراف: ١٤١.
[١٠] الأعراف: ١٦٠.
[١١] البقرة: ٤١.