إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٩٥ - الباب السابع و السبعون
و الحالة الرابعة: أن تدغم فى حروف «يرملون» ، نحو: (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) [١] ، (عَلىََ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ) * [٢] ، (وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ) * [٣] ، (ظُلُمََاتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ) [٤] (وَ عَلىََ أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ) [٥] ، (وَ مََا مِنََّا إِلاََّ لَهُ مَقََامٌ مَعْلُومٌ) [٦] ، و إذا أدغمت أدغمت بغنة، و الطاء و الضاد و الظاء إذا أدغمن أدغمن بإطباق، و قد قلبن إلى لفظ ما أدغمن فيه البتة، و ما بقي رائحة الإطباق، و لا يخرج الحرف من أن يكون قد قلب إلى لفظ ما بعده، لأن شرط الإدغام أن يتماثل فيه الحرفان، فجرى الإطباق بعد الإدغام فى قلة الاعتداد به مجرى الإشمام الذي لا حكم له، حتى صار الحرف الذي هو فيه فى حكم الساكن البتة، فالنون أدغم فى الميم لاشتراكهما فى الغنة و الهوى فى الفم، ثم إنهم حملوا الواو على الميم فأدغموا فيها النون، لأن الواو ضارعت الميم بأنها من الشفة، و إن لم تكن النون من الشفة، ثم إنهم أيضا حملوا الياء على الواو فى هذا لأنها ضارعتها فى المد، و إن لم تكن معها/من الشفة، فأجازوا إدغام النون فى الياء، فالميم نحو قوله: (مِمَّنْ مَعَكَ) [٧] ، و الواو نحو قوله: (ظُلُمََاتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ) [٨] ، و الياء نحو قوله: (وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ) * [٩] ، فلما جاز حمل الواو على الميم، ثم حمل الياء على الواو، فيما ذكرنا، كذلك أيضا جاز أن تحمل الكسرة على الضمة فى امتناع إشمامها شيئا من الضمة، فإما إظهارهم النون فى نحو قوله: (قِنْوََانٌ دََانِيَةٌ) [١٠]
[١] البقرة: ٢.
[٢] البقرة: ٥.
(٩-٣) البقرة: ٨.
(٨-٤) البقرة: ١٩.
(٧-٥) هود: ٤٨.
[٦] الصافات: ١٦٤.
[١٠] الأنعام: ٩٩.