إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٤٥ - الباب السادس و الستون
الباب السادس و الستون
هذا باب ما جاء في التنزيل أضمر فيه المصدر لدلالة الفعل عليه و ذكر سيبويه من ذلك قولهم: من كذب كان شرا له، أي: كان الكذب شرا له.
فمن ذلك قوله تعالى: (فَمََا يَزِيدُهُمْ إِلاََّ طُغْيََاناً كَبِيراً) [١] . أي: فما يزيدهم التخويف.
و منه: (وَ نُنَزِّلُ مِنَ اَلْقُرْآنِ مََا هُوَ شِفََاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لاََ يَزِيدُ اَلظََّالِمِينَ إِلاََّ خَسََاراً) [٢] . أي: لا يزيد إنزال القرآن إلاّ خسارا.
و منه: (وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ يَبْكُونَ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً) [٣] . أي: يزيدهم البكاء و الخرور على الأذقان.
و قد ذكرناه قديما فى قوله: (وَ اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ اَلصَّلاََةِ وَ إِنَّهََا لَكَبِيرَةٌ) [٤]
أن الهاء كناية عن الاستعانة.
و فى قوله: (يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) [٥] . أي: يذرؤكم فى الذّرء.
و من ذلك قوله: (اِعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىََ) [٦] . أي: العدل أقرب للتقوى.
[١] الإسراء: ٦٠.
[٢] الإسراء: ٨٢.
[٣] الإسراء: ١٠٩.
[٤] البقرة: ٤٥.
[٥] الشورى: ١١.
[٦] المائدة: ٨.