إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٩٤٢ - الباب السابع و الثمانون
(إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيَةً) * [١] و فى هذا بعض العهد أيضا، لأن البدل يجرى مجرى المبدل منه، ألا ترى أن الهمزة فى «حمراء» التي هى بدل من الألف، بمنزلة الألف و فى حكمها، و أن أبا الحسن قد قال: فى «أصيلال» : إنك لو سميت به رجلا لم تصرف. فإذا كان مذهبهم فى البدل هذا المذهب فلا فضل بين البدل و المبدل منه، و إذا لم يكن فعل كان فتح «لهنك» كفتح «لانك» .
و ذهب أبو زيد فى قوله «لهنك» إلى أن المعنى «لا أنه» كأن المعنى:
للّه أنك، فتحذف الجار كما يحذف فى قوله: لاه ابن عمك [٢] . «و انك» قد تلقى به القسم. و حذفت الهمزة منه كما حذفت من قوله:
و يلمها... [٣]
و يا بالمغيرة... [٤]
و نحو قوله:
إن لم أقاتل فالبسونى برقعا
و كما حذفت الألف حذفا فى هذه المواضع كذلك حذفت فى قوله «لهنك» ، و التقدير: للّه أنك. و قد استعملت اللام فى القسم؛ فى نحو قوله:
[١] آل عمران: ٤٩-هود: ٧٧-النحل: ١١ و ١٣ و ٦٥ و ٦٧ و ٦٩-الشعراء: ٨ و ٦٧ و ١٠٣ و ١٥٨ و ١٧٤ و ١٩٠.
[٢] جزء من بيت لذي الأصبع، و البيت كاملا:
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب # عني و لا أنت دياني فتخزوني
(اللسان، لوه)
[٣] جزء من بيت لأبي الأسود الدؤلي، و البيت كاملا:
يا أبا المغيرة رب أمر معضل # فرجته بالفكر مني والدها
[٤] مطلع بيت لكعب بن زهير، و البيت كاملا:
و يلمها خلة لو أنها صدقت # في وعدها أو لو أن النصح مقبول