إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٩٢٦ - الباب الرابع و الثمانون
و قيل: لبسنا عليهم، أي: على قادتهم ما يلبسون؛ كما يلبس القادة على سفلتهم. و ذلك أنهم أمروا سفلتهم بالكفر باللّه، و الشرك له، فاللّه عزّ اسمه، يقضى على قادتهم حتى يكونوا على الكفر.
و من ذلك/قوله تعالى: (إِنَّهََا كَلِمَةٌ هُوَ قََائِلُهََا) [١] ، قيل: الكلمة:
قوله: (فَإِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ لاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً) * [٢] . الآية. أي: اللّه قائل هذه الكلمات، فلا يدخلها خلف.
عن ابن زيد: أن القائل المشرك، و الضمير لكلمة المشرك، و هى قوله:
(قََالَ رَبِّ اِرْجِعُونِ) [٣] . أي: لا يكون ذلك أبدا.
و من ذلك قوله: (سََامِراً تَهْجُرُونَ) [٤] ، أي: مستكبرين بحرم اللّه، و يقولون: إن البيت لنا لا يظفر علينا أحد، و قيل: مستكبرين بالكتاب لا يؤمنون به، و قد تقدم فى قوله: (وَ لَدَيْنََا كِتََابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ) [٥] .
و من ذلك قوله تعالى: (وَ صَدَّهََا مََا كََانَتْ تَعْبُدُ) [٦] ، الضمير فى «صدها» ، قيل: للّه تعالى، أي صد اللّه بلقيس عن عبادة غيره.
و قيل: صدها سليمان عن ذلك، فعلى هذا «ما» فى محل النصب.
و قيل «ما» هى الفاعلة، و قد تقدم فى الجار و المجرور.
[١] المؤمنون: ١٠٠.
[٢] النحل: ٦١.
[٣] المؤمنون: ٩٩.
[٤] المؤمنون: ٦٧.
[٥] المؤمنون: ٦٢.
[٦] النمل: ٤٣.