إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٩٢٢ - الباب الثاني و الثمانون
و أما قوله تعالى: (لِيَغْفِرَ لَنََا خَطََايََانََا وَ مََا أَكْرَهْتَنََا عَلَيْهِ مِنَ اَلسِّحْرِ) [١] . فقيل:
«ما» بمعنى «الذي» معطوف على «خطايانا» .
و قيل: «ما» نافية، و التقدير: ليغفر لنا خطايانا من السحر و لم يكرهنا عليه. فتكون «ما» نافية، فيه تقديم و تأخير. و أظننى قدمت هذه الآية [٢]
و مثله: (فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) [٣] . أي: من استمتعتم به منهن.
و مثله: (نَسِيَ مََا كََانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ) [٤] . أي: نسى اللّه.
و مثله: (وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ) * [٥] . فى الموضعين، يعنى: اللّه.
و حكى أبو زيد: سبحان ما سحركن. و أنشد لأبى داود:
سالكات سبيل قفرة بدا # ربما ظاعن بها و مقيم.
أي: رب إنسان هو ظاعن بها إنسان هو مقيم بها فـ «ما» جر بـ «رب» و وصفها بالجملة، كما تقول: ربّ رجل أبوه مقيم.
[١] طه: ٧٣.
[٢] الباب السابع و الستون في التقديم.
[٣] النساء: ٢٤.
[٤] الزمر: ٨.
[٥] الكافرون: ٣.