الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٧ - الفائدة الثامنة و الثلاثون مسائل في الرضاع
مطلقا من أحفادهم و لا فرق في الأصول بين كونهم من النسب أو الرضاع و كذلك حواشي الأصول نسبا أو رضاعا كالعمومة و الخئولة بلا أشكال في ذلك.
المسألة السادسة: لا تحرم أصول المرتضع مطلقا على أصول المرضعة؛
إذ هم إذا لم يحرموا عليها كما تقدم فكيف يحرمون على أصولها؟.
المسألة السابعة: يحرم فروع المرتضع على أصول المرضعة
لأنهم صاروا أجدادا.
المسألة الثامنة: لا يحرم حواشي المرتضع و فروعهم على أصول المرضعة و حواشيهم،
لأن حواشي المرتضع مثل أخوته إذا لم يحرموا على المرتضعة كما مر في المسألة الرابعة فعدم حرمتهم و حرمة فروعهم على أصول المرتضعة و حواشيهم بطريق أولى.
المسألة التاسعة: لا ريب في حرمة المرتضع على فروع المرضعة نسبا كابنها و بنتها فنازلا
سواء كان الفحل واحدا أم لا و سواء رضع من لبن أحد الفحلين أم منها لثبوت الأخوة من طرف الأم بينه و بينهم من جهة الرضاع و في الحرمة و عدم اشتراط اتحاد الفحل فيها مضافا إلى الشهرة المحققة بل و الإجماع و نص معتبر موثق بأحمد بن الحسن بن فضال و أما فروع المرتضعة من الرضاع و هم أولادها منه فإن كانوا لفحل واحد حرم بعضهم على بعض و أن تعدد الفحل فلا حرمة كما تقدم خلافا للطبرسي (قدس سره) و قد حررنا ضعف دليله بالصحيح و ما في حكمه الناص على عدم الحرمة.
المسألة العاشرة: مما خالف الضابط الذي ذكرناه في صور المسألة أن المعظم بل و عليه الفتوى حكموا بحرمة أصول المرتضع من أبويه و أجداده على فروع المرضعة من النسب
مع أن القاعدة لا تقتضي ذلك من جهة أن فروع المرضعة لا تزيد على أن تكون أخوة لولد أصول المرتضع و نفس الاخوة لا توجب تحريما إلا من حيث كونه ولدا أو كونه ولدا لأحد الزوجين و لذلك نسب لجماعة و منهم الطبرسي عدم الحرمة هنا إلا أن الأكثر عليها و الأخبار مصرحة بها و عليه لو أرضعت الجدة للأم ولدا بلبن جده أو غيره حرمت أم ولد ذلك الولد على أبيه لان أمه من أولاد المرضعة و لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن. هذا كله في فروع المرضعة نسبا و أما فروعها رضاعا فأما أن يختلف الفحل أو لا فان أختلف بأن كان ولدها الرضاعي ارتضع بلبن فحل غير فحل ولد أب المرتضع فلا ريب بعدم الحرمة لأن الأخوة تكون من طرف الأم و قد عرفت عدم التحريم فيها إلا على قول الطبرسي فان كون ولد المرضعة بمنزلة ولد أبي المرتضع فرع الأخوة الرضاعية للمرتضع المفقودة مع تعدد الفحل و أما إذا لم يختلف الفحل فقد يقال أو قيل بحدوث الأخوة بين ذلك الولد و بين المرتضع و هي منشأ التحريم لصيرورة هذا الولد المرتضع من أولاد الفحل رضاعا و حينئذ فإن قلنا بأن الوالد و البنت في الأخبار الناصة على التحريم المراد بهما النسبيين- و لو انصرافا- اختصت الحرمة بالولد النسبي فقط و أن استظهرنا العموم عمت و الظاهر عموم التحريم للنسبي و الرضاعي و أن كانت النصوص ظاهرة في النسبي إذ بعد ما ثبت التحريم في الولد النسبي للمرضعة ثبت في الرضاعي أيضا للحديث في (أن ما يحرم من النسب يحرم من الرضاع) و خيال أن تحريم فروع المرضعة على أبي المرتضع إنما هو لأجل كونها بمنزلة فروع أبي المرتضع لا من جهة انه ولدها حتى يحرم ولدها الرضاعي و كونها بمنزلة ولد أبي المرتضع لا يتأتى في ولدها الرضاعي بل هو مخصوص بولدها النسبي موهون قطعا بأن ذلك دعوى لا دليل عليها مع أنه و أن سلمنا أن الحرمة لكونهم بمنزلة ولد أبي المرتضع فلا نسلم