الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٩٤ - فصل الدّال
كأنّه مُثْقَلٌ من حِمْلٍ.
و الدُّؤْلُولُ: الداهيةُ؛ و الجمعُ الدَّآلِيل. يقال:
وقع القومُ فى دُؤْلُولٍ، أى فى اختلاطٍ من أمرهم.
و الدُّئِلُ: دويْبَّةٌ شبيهةٌ بابن عِرْسٍ. قال كعب بن مالك:
جاءُوا بجيشٍ لو قِيسَ مُعْرَسُهُ * * * ما كان إلّا كَمُعْرَسِ الدُّئِلِ [١]
قال أحمد بن يحيى: لا نعلم اسماً جاء على فُعِلٍ غير هذا [٢]. قال الأخفش: و إلى المسمَّى بهذا الاسم نُسِبَ أبو الأسود الدُّؤَلِىّ، إلّا أنَّهم فتحوا الهمزة على مذهبهم فى النِسبة، استثقالًا لتوالى الكسرتين مع ياء النسب، كما يُنْسَبُ إلى نَمِرٍ نَمَرِىٌّ. و ربَّما قالوا أبو الأسود الدُّوَلِىُّ فقلبوا الهمزة واواً، لأنَّ الهمزة إذا انفتحت و كانت قبلها ضمة فتخفيفها أن تقلبَها واواً محضةً، كما قالوا فى جُؤَنٍ جُوَنٌ، و فى مُؤَنٍ مُوَنٌ.
و قال الكلبىُّ: هو أبو الأسود الدِّيلِىُّ فقلب الهمزة ياءً حين انكسرتْ، فإذا انقلبتْ ياءً كسرت الدالُ لتسلم الياء، كما تقول قِيلَ و بِيعَ.
قال: و اسمُه ظالم بن عمرو بن حِلْس بن نُفاثة بن عدىّ بن الدُّئِلِ بن بَكر بن كنانة.
قال الأصمعىّ: أخبرنى عيسى بن عمر قال:
الدِّيلُ بن بكر الكنانىّ إنما هو الدُّئِلُ، فترك أهل الحجاز الهمز.
دبل
دَبَلْتُ الشئ: جمعته، كما تجمع اللُقمةَ بأصابعك.
و الدُّبْلَةُ مثل الكتلة من الصَمغ و غيره. تقول منه: دَبَّلْتُ الشئَ. قال مُزَرِّدٌ:
و دَبَّلْتُ أمثالَ الأَثَافِى كأنَّها * * * رَءوسُ نِقَادٍ قُطِّعَتْ يوم تُجْمَعُ
و دَبْلُ الأرضِ: إصلاحُها بالسِرْجِيْن و نحوِه.
و أرضٌ مَدْبُولَةٌ. و كلُّ شئٍ أصلحتَه فقد دَبَلْتَهُ و دَمَلْتَهُ. و منه سمِّيت الجداول الدُّبُولُ، لأنها تُدْبَلُ، أى تُنَقَّى و تُصْلَحُ.
و الدِّبْلُ: الداهيةُ. يقال: دِبلًا دَبِيلًا، كما يقال ثُكْلًا ثَاكِلًا. قال الشاعر [٣]:
طِعَانَ الكُمَاةِ و ضَرْبَ الجِيادِ * * * و قولَ الحَوَاضِنِ دِبْلًا دَبِيلًا [٤]
و الدُّبَيْلَةُ: الداهيةُ، و هى مصغرةٌ للتكبير.
[١] الدئل بضم الدال و كسر الهمزة، كما فى القاموس.
[٢] قال ابن برى: «قد جاء رُئِمٌ فى اسم الاسْتِ».
[٣] بشامة بن الغدير النَهْشَلِى.
[٤] و يقال «ذِبْلًا ذَبِيلَا». و بالمهملة أجود.