الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٨٠ - فصل الحاء
و الْحَالَةُ: واحدةُ حَالِ الإنسانِ و أَحْوَالِهِ.
و الْحَالُ: الطينُ الأسودُ. و فى الحديث أنّ جبريل (عليه السلام) قال: «أخذت من حَالِ البحرِ فَحَشَوْتُ فَمَهُ»، يعنى فرعون.
و الْحَالُ: الدَرَّاجَةُ التى يدرجُ عليها الصبىّ إذا مشى، و هى كالعَجَلَةُ الصغيرة. قال عبد الرحمن بن حسان:
مَا زَالَ يَنْمِى جَدُّهُ صاعداً * * * مُنْذُ لَدُنْ فَارقَهُ. الْحَالُ
و الْحَالُ: الكارةُ التى يحمِلها الرجلُ على ظهره.
و حَالُ متنِ الفرسِ: وسطُ ظهرهِ موضع اللِبْدِ.
و الْحَائِلُ: الأنثى من ولد الناقة لأنّه إذا نُتِجَ و وقع عليه اسمُ تذكيرٍ و تأنيثٍ فإنّ الذكر سَقْبٌ، و الأنثى حَائِلٌ. يقال: نُتِجَتِ الناقةُ حَائِلًا حسنةً، و لا أفعل ذاك ما أرزمتْ أمُّ حَائِلٍ.
و التَّحَوُّلُ: التنقّلُ من موضعٍ إلى موضع، و الاسم الْحِوَلُ. و منه قوله تعالى: خٰالِدِينَ فِيهٰا لٰا يَبْغُونَ عَنْهٰا حِوَلًا.
و يقال أيضا: تَحَوَّلَ الرجلُ، إذا حمل الكَارَةَ على ظهره. و تَحَوَّلَ أيضا، أى احْتَالَ من الْحِيلَةِ. عن يعقوب.
و أَحَالَ الرجلُ: أتى بِالْمُحَالِ و تكلَّم به.
و أَحَالَ فى متن فرسه، مثل حَالَ، أى وثَبَ.
و أَحَالَ الرجلُ، إذا حَالَتْ إبلُه فلم تحمِل.
و أَحَالَ عليه بالسوط يضربه، أى أقبَلَ.
قال الشاعر [١]:
و كنتَ كذئب السَوْءِ لمَّا رأى * * * دَماً بصاحبه يوماً أَحَالَ على الدَمِ
أى أقبل عليه.
و فى المثل: «تجنّب رَوضةً و أَحَالَ يعدو»، أى ترك الخِصْب و اختار عليه الشَقاء.
و أَحَالَ عليه الحَوْلُ: حَالَ.
و أَحَالَتِ الدارُ و أَحْوَلَتْ: أتى عليها حَوْلٌ، و كذلك الطعام و غيره، فهو مُحِيلٌ. قال الكميت:
* أَلَمْ تُلْمِمْ على الطَلَلِ المُحِيلِ [٢]*
و قال فى المُحْوِلِ:
أَأَبْكَاكَ بالعُرُفِ المِنْزِلُ * * * و ما أنت و الطَلَلُ المُحْوِلُ
و قال آخر [٣]:
من القَاصِرَاتِ الطَرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ * * * من الذَرّ فوق الإتْبِ منها لَأَثَّرَا
[١] هو الفرزدق.
[٢] و أنشد ابن برى لعمر بن لَجَأ التَيْمِىّ (لا للكميت):
أَلَمْ تُلْمِمْ على الطَلَلِ المُحِيلِ * * * بِغَرْبِىِّ الأَبَارِقِ من حَقِيلِ
[٣] فى نسخة زيادة: «امرؤ القيس».