الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٨٦ - فصل الرّاء
و فى الحديث: «حين ضربَ الشيطانُ رَوْقَهُ و مدَّ أطنابه».
و يقال: ألقى فلانٌ عليك أَرْوَاقَهُ و شَرَاشِرَهُ، و هو أن تحبَّه حباً شديداً. و يقال أيضاً: ألقى أَرْوَاقَهُ، إذا عدا و اشتدَّ عَدْوُهُ. حكاه أبو عبيد.
و ربَّما قالوا: ألقى أَرْوَاقَهُ، إذا أقام بالمكان و اطمأنَّ به، كما يقال: ألقى عصاه.
و ألقت السحابة أَرْوَاقَهَا، أى مطرها و وَبْلَها.
و الرِّوَاقُ: سترٌ يُمَدُّ دون السقف، يقال:
بيتٌ مُرَوَّقٌ. و منه قول الأعشى:
* فَظَلْتُ لديهم فى خِبَاءِ مُرَوَّقِ [١]*
و ربّما قالوا: رَوَّقَ الليلُ إذا مدّ رِوَاقَ ظلمته و ألقى أَرْوِقَتَهُ.
و رَاقَنِى الشئُ يَرُوقُنِى، أى أعجبنى و منه قولهم: غلمانٌ رُوقَةٌ و جوارٍ رُوقَةٌ، أى حسانٌ.
و هو جمع رَائِقٍ، مثل فَارِهٍ و فُرْهَةٍ، و صاحبٍ و صُحْبَةٍ، و رُوقٌ أيضا، مثل بازِلٍ و بُزْلٍ. و منه قول الراجز:
مُقَيَّلٍ أو مَغْبُوقْ [٢] * * * من لَبَنِ الدُهْمِ الرُّوقْ [٣]
و الرَّوَقُ بالتحريك: أن تَطُولَ الثنايا العليا السفلى. و الرجلُ أَرْوَقُ. قال لبيد يصف أسهماً:
رَقَمِيَّاتٌ عليها ناهِضٌ * * * تُكْلِحُ الْأَرْوَقَ منهم و الأَيَلّ [٤]
و رَاقَ الشراب يَرُوقُ رَوْقاً، أى صفا.
و رَوَّقْتُهُ أنا تَرْوِيقاً.
و الرَّاوُوقُ: المِصْفَاةُ، و ربَّما سمَّوا الباطِيَةَ رَاوُوقاً.
و إرَاقَةُ الماءِ و نحوِه: صَبُّه.
رهق
رَهِقَهُ بالكسر يَرْهَقُهُ رَهَقاً، أى غشيه، من قوله تعالى: وَ لٰا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لٰا ذِلَّةٌ.
و فى الحديث: «إذا صلّى أحدُكم إلى الشئ فَلْيَرْهَقْهُ»
أى فَلْيَغْشَهُ و لا يبعُدْ منه.
و يقال: أَرْهَقَهَ طغياناً، أى أغشاه إيَّاه.
[١] قال ابن برى: بيت الأعشى هو قوله:
و قد أقطعُ الليلَ الطويلَ بفتْيَةٍ * * * مساميح تُسْقَى و الخبَاءُ مُرَوَّقُ
[٢] قبله:
* يَا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ*
[٣] بعده:
حتَّى شتا كالذُعْلُوقْ * * * أَسْرَعَ من طرف المُوقْ
[٤] قبله:
فرميتُ القومَ رِشْقاً صَائِباً * * * ليس بالعُصْلِ و لا بالمقْثَعَلّ