الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٦٧ - فصل الخاء
* فى خُرُقٍ تَشْبَعُ من رَمْرَامِهَا [١]*
و الْخَرِيِقُ: الريحُ الباردةُ الشديدة الهبوب قال الشاعر [٢]:
كأَنَّ هُوِيَّهَا خَفَقَانُ رِيحِ * * * خَرِيقٍ بين أَعْلَامٍ طِوَالِ [٣]
و هو شاذٌّ؛ و قياسه خَرِيقَةٌ.
و اخْتِرَاقُ الرياح: مُرُورُها.
و الْمُخْتَرَقُ: المَمَرُّ.
و مُنْخَرَقُ الريحِ: مَهَبُّها.
و الْخِرْقُ بالكسر: السخىُّ الكريمُ.
يقال: هو يَتَخَرَّقُ فى السَخاء، إذا توسَّع فيه.
و كذلك الْخِرِّيِقُ، مثال الفِسّيقِ. قال أبو ذؤيب يصف رجلًا صحِبهُ رجلٌ كريم:
أُتِيحَ له من الفِتْيَانِ خِرْقٌ * * * أَخُو ثِقَةٍ و خِرِّيقٌ حَشُوفُ
و التَّخَرُّقُ: لغةٌ فى التَخَلُّقِ من الكذب.
و الْخِرْقَةُ: القِطعةُ من خِرَقِ الثوب.
و ذو الْخِرَقِ الطهوىُّ: شاعرٌ جاهلىٌّ، سمِّى بذلك لقوله:
لَمَّا رَأَتْ إبِلى هَزْلَى حُمُولَتُهَا * * * جاءتْ عِجافاً عليها الرِيشُ و الخِرَقُ [٤]
و الْمِخْرَاقُ: المِنْدِيلُ يُلَفُّ ليُضْرَبَ به، عربىٌّ صحيحٌ. قال عمرو بن كلثوم:
كأنَّ سُيُوفَنَا مِنَّا و منهم * * * مَخَارِيقٌ بأيدى لاعِبِينَا
وفى حديث علىّ (عليه السلام) قال: «البَرْقُ مَخَارِيقُ الملائكةِ».
و فلان مِخْرَاقُ حربٍ، أى صاحبُ حروبٍ يَخِفُّ فيها. قال الشاعر يمدح قوماً:
و أَكْثَرَ نَاشِئاً مِخْرَاقَ حربٍ * * * يُعينُ على السيادةِ أو يَسُودُ [٥]
[١] قبله:
تَرْعَى سَمِيراءُ إلى أَهْضَامِها * * * إلى الطُرَيْفَاتِ إلى أَرْمامِها
سميراء فى ياقوت بفتح السين و كسر الميم، و قيل:
بضم السين و فتح الميم.
[٢] الأعلم الهذلى.
[٣] قبله:
كأنَّ مُلَاءتَىّ على هِجَفّ * * * يَعِنُّ مع العَشِيِّةِ للرِئَال
قال ابن برى: و الذى فى شعره:
* كأنَّ جناحَه خفقانُ ريحٍ*
[٤] فى القاموس:
لما رأت إبلى جاءت حَمُولَتُهَا * * * غَرْثَى عِجَافاً عليها الريشُ و الخِرَقُ
[٥] قبله:
لِم أَرَ مَعْشَراً كَبَنِى صُرَيْمٍ * * * يَضُمُّهُمُ التَهَائمُ و النُجُودُ
أَجَلَّ جَلَالَةً وَ أَعَزَّ فَقْداً * * * و أقْضَى للحقوق و هم قُعُودُ