الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٢٨ - فصل اللام
و بابٌ من العربيّة يقال له اللَّفِيفُ، لاجتماع الحرفين المعتلّين فى ثُلاثيِّة، نحو ذَوى و حَيِىَ.
و الْأَلْفَافُ: الأشجارُ يَلْتَفُّ بعضها ببعض، و منه قوله تعالى: وَ جَنّٰاتٍ أَلْفٰافاً، واحدها لِفٌّ بالكسر. و منه قولهم: كنّا لِفّاً، أى مجتمعين فى موضع واحد.
و رجلٌ أَلَفُّ بيِّن اللَّفَفِ، أى عَىٌّ بطئ الكلام، إذا تكلَّمَ ملأ لسانُه فَمَه. قال الكميت:
وِلَايَةُ سِلَّغْدٍ أَلَفَّ كأنه * * * من الرَهَقِ المخلوطِ بالنُوكِ أَثْوَلُ
و الْأَلَفُّ أيضا: الرجُل الثقيل البطئ.
و امرأةٌ لَفَّاءُ: ضخمة الفَخِذين مكتَنِزة، و فَخِذان لَفَّاوَانِ. قال الشاعر [١]:
تَسَاهَمَ ثَوْبَاهَا ففى الدِرْعِ رَأْدَةٌ * * * و فى الْمِرْطِ لَفَّاوَانِ رِدْفُهُمَا عَبْلُ
قوله تَسَاهَمَ، أى تقارع.
و يقال أَلَفَّ الطائرُ رأسَه تحت جناحيه.
و فى أرض بنى فلانٍ تَلَافِيفُ من عشب، أى نباتٌ مُلْتَفٌّ.
قال الأصمعى: الْأَلَفُّ: الموضعُ الْمُلْتَفُّ الكثير الأهل. و أنشَدَ لساعدةَ بن جؤيَّة الهذَلى:
و مُقَامهنَّ إذا حُبِسْنَ بمَأْزِمٍ * * * ضَيْقٍ أَلَفَّ وَ صَدَّهُنَّ الأَخْشَبُ
لقف
لَقِفْتُ الشئ بالكسر أَلْقَفُهُ لَقَفاً، و تَلَقَّفْتُهُ أيضاً، أى تناولته بسُرعة. عن يعقوب.
يقال رجلٌ ثَقْفٌ لَقْفٌ، أى خفيفٌ حاذقٌ.
و اللَّقَفُ بالتحريك: سقوطُ الحائط. و قد لَقِفَ الحوضُ لَقَفاً، أى تهوَّر من أسفله و اتّسَع.
و حوضٌ لَقِفٌ. قال خُويلد [٢]:
كَابِى الرَمَادِ عظيمُ القِدْرِ جَفْنَتُهُ * * * حينَ الشتاءِ كحوضِ المَنْهَلِ اللَّقِفِ
و اللَّقِيفُ مثله. و منه قول أبى ذؤيب:
فلم تَرَ غيرَ عَادِيَةٍ لِزَاماً * * * كما يَتَفَجَّرُ الحوضُ اللَّقِيفُ
و يقال الملآنُ، و الأوَّل هو الصحيح.
و الْعَادِيَةُ: القوم يَعْدُونَ على أرجلهم. أى فحَمْلَتُهم لِزَامٌ، كأنّهم لزموه لا يفارقون ما هم فيه.
و الْأَلْقَافُ: جوانب البئر و الحوضِ، مثل الأَلْجَافِ، الواحد لَقَفٌ و لَجَفٌ.
لهف
لَهِفَ بالكسر يَلْهَفُ لَهَفاً، أى حَزِنَ و تحسّر. و كذلك التَلَهُّفُ على الشئ.
[١] فى نسخة: قال الحكَمُ الخُضْرِىُّ.
[٢] هو خويلد بن مرة، أبو خراش الهذلى.