الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦١٤ - فصل الواو
و قولهم: ما أدرِى أىُّ أَوْدَكٍ هو؟ أىْ أىُّ النلس هو؟
و الْوَدْكَاءُ: رملةٌ أو موضعٌ. قال الشاعر [١]:
أم كنتَ تعرِف آياتٍ فقد جَعَلَتْ * * * أَطْلالُ إِلْفِكَ بِالْوَدْكَاءِ تَعْتَذِرُ [٢]
قوله تَعتذِر، أى تدرس.
ورك
الْوَرِكُ: ما فوق الفخذ، و هى مؤنّثة. و قد تخفف مثل فَخِذٍ و فَخْذٍ. قال الراجز:
* ما بينَ وَرْكَيْهَا ذِرَاعٌ عَرْضَا [٣]*
و ربَّما قالوا ثَنَى وَرِكَهُ فنزَل.
و قد وَرَكَ يَرِكُ وُرُوكاً، أى اضطجَعَ، كأنَّه وضع وَرِكَهُ على الأرض.
و التَّوَرُّكُ على اليمنى: وضعُ الْوَرِكِ فى الصَلاة على الرِجل اليمنى.
و أمّا حديث إبراهيم [٤] أنّه كان يكره التَّوَرُّكَ فى الصلاة
، فإنّما يريد وضع الأليتين أو إحداهما على الأرض.
و منه الحديث الآخر: «نهى أن يسجدَ الرجلُ مُتَوَرِّكاً».
و تَوَرَّكَ على الدابّة، أى ثنَى رجله و وضع إحدى وَرِكَيْهِ فى السرج. و كذلك التَوْرِيكُ.
و تَوَرَّكَتِ المرأةُ الصبىَّ، إذا حملتْه على وَرِكِهَا.
قال الأصمعى: وَرَّكْتُ الجبل تَوْرِيكاً، أى جاوزته. و وَرَكْتُهُ وَرْكاً، أى جعلته حِيَالَ وَرِكِي؛ حكاه عنه أبو عبيد فى المصنّف. قال زهير:
و وَرَّكْنَ فى السُوبَانِ [٥] يَعْلُونَ مَتْنَهُ * * * عليهن دَلُّ الناعمِ المُتَنَعِّمِ
و يقال: وَرَّكْنَ، أى عَدَلْنَ.
و وَرَّكَ فلان ذَنْبه على غيره، أى قَرَفَهُ به.
و إنه لَمُوَرَّكٌ فى هذا الأمر، أى ليس فيه ذنب.
و قولهم: هذه نعلٌ مَوْرِكَةٌ، بتسكين الواو [٦]،
[١] فى نسخة زيادة: «ابن أحمر».
[٢] قبله:
بَانَ الشبابُ و أفنى ضِعْفَهُ العُمُرُ * * * للّٰه دَرُّكَ أىَّ العيش تنتظرُ
هل أنت طالبُ شئٍ لستَ مُدْرِكَهُ * * * أم هلْ لقلبك عن أُلّافِهِ وَطَرُ
[٣]
جاريةٌ شَبَّتْ شباباً غَضَّا * * * تُصْبَحُ مَحْضاً و تُعَشَّى رَضَّا
ما بين وَرْكَيْهَا ذراعٌ عَرْضَا * * * لا تُحسِن التقبيلَ إلَّا عَضَّا
[٤] إبراهيم النخعى.
[٥] السوبان: اسم وادٍ.
[٦] قوله بتسكين الواو، أى كموعدة. و مورك، أى كموعد، كما فى القاموس.