الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٠٨ - فصل الميم
مسك
أَمْسَكْتُ الشئ، و تَمَسَّكْتُ به، و اسْتَمْسَكْتُ به، و امْتَسَكْتُ به، كلُّه بمعنَى اعتصمتُ به. و كذلك مَسَّكْتُ به تَمْسِيكاً.
و قرئ: وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ.
و أَمْسَكْتُ عن الكلام، أى سَكَتُّ.
و ما تَمَاسَكَ أن قال ذلك، أى ما تمالك.
و الْمَسيِكُ: البَخِيل [١]، و كذلك المُسُكُ بضم الميم و السين. يقال: فيه إمْسَاكٌ و مَسَاكٌ و مَسَاكَةٌ، أى بخلٌ.
و الْمَسَاكُ أيضاً: المكان الذى يُمْسِكُ الماء، عن أبى زيد.
و يقال: فيه مُسْكَةٌ من خير بالضم، أى بقيّة.
و الْمُسْكَةُ أيضاً من البئر [٢]: الصُلبةُ التى لا تحتاج إلى طىّ.
و الْمِسْكُ من الطيبِ فارسىٌّ معرّب، و كانت العرب تسمِّيه المشموم. و أمَّا قول الشاعر [٣]:
* فجاءتْ و من أَرْدَانِهَا الْمِسْكُ تَنْفَحُ [٤]*
فإنما أَنّثَه لأنّه ذهب به إلى ريح الْمِسْكِ.
و ثوبٌ مُمَسَّكٌ: مصبوغٌ به.
و الْمَسْكُ، بالفتح: الجِلْدُ. و منه قولهم:
أنا فى مَسْكِكَ إن لم أفعل كذا و كذا.
و الْمَسَكُ، بالتحريك: أسورةٌ من ذَبْلٍ أو عاجٍ. قال جرير [٥]:
ترى العَبَسَ [٦] الحَوْلِىَّ جَوْناً بكُوعِها * * * لها مَسَكاً من غير عاجٍ و لا ذَبْلِ
الواحدة مَسَكَةٌ.
و رجلٌ مُسَكَةٌ، مثال هُمَزَةٍ، أى بخيل، و يقال هو الذى لا يعلَق بشئٍ فيتخلَّص منه، و الجمع مُسَكٌ.
معك
الْمَعْكُ: المِطَالُ و اللَىُّ، يقال مَعَكَهُ بدَيْنِهِ، أى مَطَلَهُ به، فهو رجل مَعِكٌ، أى مَطُولٌ، و مُمَاعِكٌ، أى مماطلٌ.
و ربَّما قالوا: مَعَكْتُ الأديمَ، أى دلكتُه.
[١] قوله: و المسيك البخيل، كأمير و سكيت، كما فى القاموس.
[٢] قوله من البئر، فى نسخة «من الآبار».
[٣] جِرَانُ العَوْدِ.
[٤] هو بتمامه:
لقد عَاجَلَتْنِى بالسِبَابِ و ثَوْبُها * * * جديدٌ و من أردانها المسكُ تنفحُ
[٥] يصف امرأة.
[٦] العَبَسُ: ما جفَّ من بول البعير على ذنبه و فخذيه.