الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٠٤ - فصل الفاء
و سَقَطَ فلانٌ فَانْفَكَّتْ قدمُه أو إصبُعه، إذا انفرجتْ و زالتْ.
و الْفَكَكُ: انفساخ القدمِ، و منه قول رؤبة:
* هَاجَكَ مِن أَرْوَى كمُنْهَاضِ الْفَكَكْ*
قال الأصمعى: إنما هو الفَكُّ، من قولك:
فَكَّهُ يَفُكُّهُ فَكّاً؛ فأظهر التضعيفَ ضرورةً.
و الفَكَّةُ: الحُمقُ و الاسترخاءُ. قال أبو قيس بن الأسلَت:
الحَزْمُ و القوّةُ خيرٌ من ال * * * إشفاقِ و الفَكَّةِ و الهَاعِ
يقال: ما كنتَ فَاكّاً، و لقد فَكِكْتُ بالكسر تَفَكُّ فَكَّةً، فأنت فَاكٌّ تَاكٌّ، أى أحمق.
و فلانٌ يَتَفَكَّكُ، إذا لم يكن به تماسكٌ فى حمقٍ.
و الْفَكَّةُ: كواكبُ مستديرة خلفَ السِماك الرامح. قال الأصمعىّ: يسمِّها الصِبيان قَصعة المساكين.
قال: و الْأَفَكُّ الذى انفرج مَنكِبه عن مَفصِله ضعفاً و استرخاءً. تقول منه: ما كنتَ أَفَكَّ و لقد فَكِكْتَ تَفَكُّ فَكَكاً.
فلك
فَلْكَةُ المِغْزَلِ سمِّيتْ لاستدارتها. و الفَلْكَةُ:
قطعةٌ من الأرض أو الرمل تستدير، و ترتفع على ما حولَها؛ و الجمع فَلَكٌ. قال الكميت:
فلا تَبْكِ العِراصَ و دِمْنَتَيْها * * * بِناظَرَةٍ و لا فَلَكَ الأَسِيلِ [١]
و منه قيل: فَلَّكَ ثدىُ الجارية تَفْلِيكاً و تَفَلَّكَ:
استدار.
قال أبو عمرو: التَفْلِيكُ أن يَجعل الراعى من الهُلْب مثل الْفَلْكَةِ ثم يجعلَه فى لسان الفَصيل لئلّا يرضَع.
و الْفُلْكُ بالضم: السفينةُ، واحدٌ و جمعٌ، يذكّر و يؤنّث. و قال تعالى: فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ* فجاء به مذكَّراً موحَّداً. و قال تعالى: وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ فأنّث و يحتمل واحداً و جمعاً.
و قال تعالى: حَتّٰى إِذٰا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِمْ فجمع، فكأنّه يُذْهَبُ بها إذا كانت واحدةً إلى المركَب فيُذكَّر، و الى السفينة فتؤَنّث.
و كان سيبويه يقول: الْفُلْكُ التى هى جمع تكسير لِلْفُلْكِ التى هى واحدٌ، و ليست مثل الجُنُبِ الذى هو واحدٌ و جمعٌ، و الطِفْلِ و ما أشبههما من الأسماء؛ لأنّ فُعْلًا و فَعَلًا يشتركان فى الشئ الواحد، مثل العُرْبِ و العَرَبِ، و العُجْمِ و العَجَمِ، و الرُهْبِ و الرَهَبِ، فلما جاز أن يُجْمَعَ فَعَلٌ على
[١] فى اللسان: «و لا فَلَكَ الأَمِيل» و هو حبلٌ من الرمل يكون عرضه نحواً من مِيلٍ.
و كذلك فى المخطوطات.