الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٦٧ - فصْل الواو
وشق
الْوَشِيقُ و الْوَشِيقَةُ: اللحم يُغْلَى إغلاءة ثم يُقَدَّدُ و يُحْمَلُ فى الأسفار، و هى أبقى قديدٍ يكون.
قال أبو عبيد: و زعم بعضهم أنّه بمنزلة القديد لا تمسُّه النار.
و فى الحديث أنّه أُتِىَ بِوَشِيقَةٍ يابسةٍ من لحم صَيدٍ فقال: «إنى حرامٌ»
، أى مُحْرِمٌ.
تقول منه: وَشَقْتُ اللحم أَشِقُهُ وَشْقاً.
و اتَّشَقْتُهُ مثله. قال الشاعر [١]:
إذا عَرَضَتْ منها كَهَاةٌ سمينةٌ * * * فلا تُهْدِ منها و اتَّشِقْ و تَجَبْجَبِ
و وَاشِقٌ: اسمُ كلبٍ، و اسمُ رجلٍ. و منه بَرْوَعُ [٢] بنتُ وَاشِقٍ.
وعق
الْوَعِيقُ و الْوُعَاقُ: صوتٌ يُسْمَعُ من بطن الدابّة إذا مشت، بمنزلة الخَقِيقِ من قُنْبِ الذكر.
تقول منه: وَعَقَ الفرسُ [٣] يَعِقُ وَعِيقاً و وُعَاقاً.
و رجلٌ وَعِقٌ بكسر العين أى عَسِرٌ. و به وَعْقَةٌ، و هى الشَراسة و شِدّة الخُلُقِ. و منه قول رؤبة:
مَخَافَةَ اللّٰهِ و أَنْ يُوَعَّقَا * * * على امرئٍ ضَلَّ الهُدَى و أَوْبَقا
أى أن يقال: إنّك لَوَعِقٌ.
وفق
الوِفَاقُ: المُوَافَقةُ.
و التَّوَافُقُ: الاتِّفَاقُ و التظاهرُ.
و وَافَقْتُهُ، أى صادفته.
و وَفَّقَهُ اللّٰه، من التَّوْفِيقِ.
و اسْتَوْفَقْتُ اللّٰهَ، أى سألته التَّوْفِيقَ.
و يقال: وَفِقْتَ أمرَك تَفِقُ، بالكسر فيهما، أى صادفتَه مُوافِقاً. و هو من التَّوْفِيقِ.
كما يقال رَشِدْتَ أمرَك.
و الْوَفْقُ من الْمُوَافَقَةِ بين الشيئين؛ كالالتحام. يقال: حَلُوبَتُهُ وَفْقُ عِيالِه، أى لها لبنٌ قَدْرُ كفايتهم، لا فضلَ فيه. قال الشاعر [٤]:
أمَّا الفقيرُ الذى كانت حَلُوبَتُهُ * * * وَفْقَ العِيَالِ فلم يُتْرَكْ له سَبَدُ
و يقال: أتيتك لِوَفْقِ الأمرِ و تَوْفَاقِ الأمرِ، و تِيفَاقِهِ. قال الأحمر: يقال: كان ذلك لمِيفاقِ الهلالِ، و تِيفَاقِهِ، و تَوْفَاقِهِ، أى حين أُهِلَّ الهلالُ.
[١] بروع صحابية، كما فى القاموس.
[٢] هو خمام بن زيد مناة اليربوعى، كما فى اللسان (جبب) و انظر مقاييس اللغة ٤: ٢٨٠/ ٥: ١٤٣/ ٦: ١١٢.
[٣] قوله: وعق الفرس، بابه وعد. و قوله:
و رجل وَعِقٌ بكسر العين، أى ككتفٍ و يقال كعدل. و قوله: و به وعقة، أى كصخرة كما يؤخذ من القاموس.
[٤] الراعى.