الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٦٦ - فصْل الواو
و فلانُ بن مَوْرَقٍ [١] بالفتح، و هو شاذٌّ مثل مَوْحَدٍ.
وسق
الْوَسْقُ: مصدر وَسَقْتُ الشئ: جمعته و حملته. و منه قوله تعالى: وَ اللَّيْلِ وَ مٰا وَسَقَ.
قال ضابئ بن الحارث البُرْجْمِىُّ:
فإنِّى و إيَّاكُمْ و شوقاً إليكُمُ * * * كقَابِضِ ماءٍ لم تَسِقْهُ أَنَامِلُهْ
يقول: ليس فى يدى من ذلك شئ كما أنَّه ليس فى يد القابض على الماء شئ، فإذا جلّل الليلُ الجبالَ و الأشجارَ و البحار و الأرض فاجتمعتْ له فقد وَسَقَهَا.
و الْوَسْقُ: الطردُ، و منه سمِّيت الوَسِيقَةُ و هى من الإبل كالرُفقة من الناس، فإذا سُرِقَتْ طُرِدَتْ معاً. قال الشاعر [٢]:
* كما قَافَ آثارَ الْوَسِيقَةِ قَائِفُ [٣]*
و الْوَسْقُ: سِتُّون صاعاً، قال الخليل: الْوَسْقُ هو حِمْلُ البعير. و الوِقْرُ حِمل البغل أو الحمار.
و قولهم: لا أفعله ما وَسَقَتْ عينى الماء، أى حملْتُه.
و وَسَقَتِ الناقة و غيرُها تَسِقُ وَسْقاً بالفتح، أى حَمَلتْ و أغلقتْ رحمَها على الماء، فهى ناقةٌ وَاسِقٌ و نُوقٌ وِسَاقٌ مثل نائمٍ و نيامٍ، و صاحبٍ و صحابٍ. قال بشر بن أبى خازمٍ الأسدىّ:
أَلَظَّ بِهِنَّ يَحْدُوهُنَّ حتّى * * * تَبَيَّنَتِ الحِيالُ من الْوِسَاقِ
و يقال أيضاً: نوقٌ مَوَاسِيقُ و مَوَاسِقُ، و هو جمعٌ على غير قياس.
و الاتِّسَاقُ: الانتظامُ.
و وَسَّقْتُ الحنطة تَوْسِيقاً، أى جعلتُها وَسْقاً وَسْقاً.
و اسْتَوْسَقَتِ الإبلُ: اجتمعتْ. قال الراجز:
إنّ لنا قَلَائِصاً حَقَائِقا * * * مُسْتَوْسِقَاتٍ لو يَجِدْنَ سَائِقا
و أَوْسَقْتُ البعيرَ: حمّلته حِملَه.
و أَوْسَقَتِ النخلةُ: كثُر حملُها. قال لبيد:
يَوْمَ أَرْزَاقُ مَن يُفَضَّلُ عُمٌّ * * * مُوسِقَاتٌ و حُفَّلٌ أبكارُ
قال أبو عبيد: الْمِيسَاقُ: الطائرُ الذى يصفِّق بجناحيه إذا طار. قال: و جمعه مَيَاسِيقُ.
[١] قوله و فلان بن مورق، و عبارة القاموس:
و مورق كمقعد: ملك الروم، و والد طريف المدنىّ المحدّث، و لا نظير لها سوى موكل و موزن و موهب و موظب و موحد.
[٢] هو الأسود بن يعفر.
[٣] صدره:
* كَذَبْتُ عليكَ لا تزال تَقُوفُنِى*