الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٠١ - فصل الشّين
و فتحها، و شَرْقَةٌ بفتح الشين و تسكين الراء، و مِشْرَاقٌ.
و تَشَرَّقْتُ: أى جلست فيه.
و شَرَقَتِ [١] الشمسُ تَشْرُقُ شُرُوقاً و شَرْقاً أيضاً، أى طلعتْ. و أَشْرَقَتْ، أى أضاءتْ.
و أَشْرَقَ الرجل، أى دخَل فى شُرُوقِ الشمس. و أَشْرَقَ وجهُه، أى أضاء و تلألأ حُسْناً.
و شَرَقْتُ الشاة أَشْرُقُهَا شَرْقاً، أى شققت أذنَها، و قد شَرِقَتِ الشاةُ بالكسر، فهى شاةٌ شَرْقَاءُ بيِّنةِ الشَّرَقِ.
و الشَّرَقُ أيضا: الشَجَا و الغُصّة. و قد شَرِقَ برِيقِهِ، أى غصّ به. قال عدىّ بن زيد:
لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِى شَرِقٌ * * * كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعْتِصَارِى
و فى الحديث: «يؤخِّرون الصلاة إلى شَرَقِ الموتَى»
، أى إلى أن يبقى من الشَمس مقدارُ من حياةِ مَنْ شَرِقَ برِيقِهِ عند الموت.
و لحمٌ شَرِقٌ أيضا، لا دسَمَ عليه.
و تَشْرِيقُ اللحمِ: تقديده؛ و منه سمّيتْ أيام التَّشْرِيقِ، و هى ثلاثة أيام بعد يوم النحر لأنَّ لحومَ الأضاحى تُشَرَّقُ فيها، أى تُشَرَّرُ فى الشمس. و يقال سمِّيت بذلك لقولهم: أَشْرِقْ ثَبِير، كَيْمَا نُغيِر! حكاه يعقوب. و قال ابن الأعرابىّ: سمّيتْ بذلك لأنّ الهَدْىَ لا يُنْحَرُ حتّى تُشْرِقَ الشمس.
و المُشَرَّقُ المُصَلَّى، و مسجدُ الخَيْفِ هو المُشَرَّقُ. و التَّشْرِيقُ أيضاً: الأخذ فى ناحية الْمَشْرِقِ؛ يقال: شتّان بين مُشَرِّقٍ و مغرِّبٍ.
و شَرِيقٌ: اسمُ رجلٍ.
شفق
الشَّفَقُ: بقيّة ضوء الشمس و حُمْزَتِها فى أول الليل إلى قريبٍ من العَتَمة. و قال الخليل:
الشَّفَقُ: الحمرةُ من غُروب الشمس إلى وقت العِشاء الآخِرة، فإذا ذهب قيل: غاب الشَّفَقُ.
و قال الفراء: سمعتُ بعض العرب يقول: عليه ثوبٌ كأنّه الشَّفَقُ، و كان أحمرَ. و الشَّفَقَةُ:
الاسمُ من الْإِشْفَاقِ، و كذلك الشَّفَقُ.
قال الشاعر [٢]:
تَهْوَى حَيَاتِى و أَهْوَى مَوْتَها شَفَقاً * * * و الموتُ أكرمُ نَزَّالٍ على الحُرَمِ
و أَشْفَقْتُ عليه فأنا مُشْفِقٌ و شَفِيقٌ. و إذا قلت: أَشْفَقْتُ منه فإنّما تعنى حَذِرْتُه، و أصلهما
[١] شرقت الشمس، من باب نَصَرَ و دَخَلَ، و شَرِقَ بريقه، من باب طَرِبَ.
[٢] إسحاق بن خَلَفٍ، و قيل لابن المُعَلَّى.