الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٥٩ - فصل الحاء
حزق
الْحِزْقُ و الْحِزْقَةُ: الجماعةُ من الناس و الطيرِ و النخلِ و غيرها. و فى الحديث: «كأنهما حِزْقَانِ من طيرٍ صَوَافَّ»
. و الجمع الْحِزَقُ، مثل فِرْقَةٍ و فِرَقٍ. قال عنترة:
تَأْوِى [١] إلى قُلُصِ النَعَامِ كما أَوَتْ * * * حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لِأَعْجَمَ طِمْطِمِ
و كذلك الْحَازِقَةُ و الْحَزِيقُ و الْحَزِيقَةُ. قال ذو الرمة يصف حمر الوحش:
كَأَنَّهُ كلما ارْفَضَّتْ حَزِيقَتُها * * * بالصُلْبِ من نَهْسِهِ أَكْفَالَهَا كَلِبُ
و الْحُزُقُّ: القصيرُ الذى يقارِب الخَطْوَ.
قال الشاعر [٢]:
حُزُقٌّ إذا ما القَوْمُ أَبْدَوا فُكَاهةً * * * تَفَكَّر آإيَّاهُ يَعْنُونَ أمْ قِرْدا [٣]
و الْحُزُقَّةُ أيضا مثله. قال امرؤ القيس:
و أعجبنى مَشْىُ الحُزُقَّةِ خَالِدٍ * * * كمَشْىِ أَتَانٍ حُلِّئَتْ عن مَناهِلِ [٤]
و فى كلامهم [٥]: «حُزُقَّةٌ حَزُقَّهْ، تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّهْ» تَرَقَّ أى ارْقَ، من قولك رَقيتُ:
فى الدرجة.
و حَزَقْتُهُ بالحبْل أَحْزِقُهُ حَزْقاً: شددته.
و الْمُتَحَزِّقُ: البخيل المتشدِّد.
و الْحَازِقُ: الذى ضاق عليه خُفُّهُ، عن ابن السكيت. يقال: «لا رأىَ لَحَاقِنٍ و لا لِحَازِقٍ».
و حَازُوقٌ: اسمُ رجل من الخوارج، فجعلته امرأته [٦] حِزَاقاً، و قالت ترثيه:
أُقَلّبُ [٧] عينى فى الفَوَارِسِ لا أَرَى * * * حِزَاقاً وَ عَيْنِى كالحَجَاةِ من القَطْرِ [٨]
حرزق
قال أبو زيد: الْحَرْزَقَةُ: الضِيقُ. يقال حَرْزَقَهُ، أى حبسه و ضيَّق عليه. قال الأعشى:
* بسَابَاطَ حتى مات و هو مُحَرْزَقُ [٩]*
يقول: حبَس كسرى النعمانَ بنَ المنذر بساباطِ المدائنِ حتّى مات و هو مضيِّقٌ عليه.
[١] الرواية الصحيحة: «تأوى له».
[٢] رجل من بنى كلاب.
[٣] قبله:
و ليس بِحَوَّازٍ لِأَحْلَاسِ رَحْلِهِ * * * و مِزْوَدِهِ كَيْساً من الرأْى أو زُهْدَا
[٤] فى اللسان: «بالمناهل».
[٥] هو قوله (عليه الصلاة و السلام)للحسين و قد أخذ بيديه يرقيه على صدر قدميه.
[٦] و كتب مصحح المطبوعة الأولى: قوله امرأته، كذا فى جميع النسخ التى بأيدينا و عبارة القاموس: رثته ابنته أو أخته لا أمه و وهم الجوهرى.
[٧] فى اللسان: «أقلّب طَرْفِى».
[٨] قال ابن برى: هو لخرنق ترثى أخاها حازوقا و كان بنو شكر قتلوه، و هم من الأزد. و بعده:
فلو بيدى مُلْكُ اليَمَامَةِ لم تَزَلْ * * * قبائلُ تَسْبِينَ العَقَائِلَ من شَكْرِ
[٩] صدره:
* فَذَاكَ و ما أَنْجَى من الموت رَبَّهُ*