الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٨٢ - فصل الشّين
و الشِنْعَافُ: رأس الجبل، و كذلك الشُنْعُوفُ.
و يقال للرجل الطويل: شِنْعَافٌ، و النون زائدة.
و شَعَفَهُ الحُبُّ، أى أحرق قلبه، و قال أبو زيد: أمرضه. و قد شُعِفَ بكذا فهو مَشْعُوفٌ.
و قرأ الحسن: قد شَعَفَهَا حُبًّا قال: بَطَنَهَا حُبًّا.
و شَعَفْتُ البعير بالقَطِران، إذا طليتَه به.
و شَعْفَيْنِ: موضعٌ. و فى المثل [١]: «لكنْ بِشَعْفَيْنِ كنتِ جَدُوداً [٢]». قاله رجل التقط منبوذةً و رآها يوما تلاعب أترابَها و تمشى على أربعٍ و تقول: احْلِبُونِى فإنِّى خَلِفةٌ.
شغف
الشَغَافُ [٣]: داءٌ يأخذ تحت الشَرَاسِيفِ.
قال أبو عبيد: من الشِقِّ الأيمن. قال النابغة:
و قد حَالَ هَمٌّ دون ذلك وَالِجٌ * * * وُلُوجَ الشَّغَافِ [٤] تبتغيه الأصابعُ
يعنى أصابعَ الأطباء.
و الشَّغَافُ أيضا: غلافُ القلب، و هو جلدةٌ دونَه كالحجاب. يقال: شَغَفَهُ الحُبُّ، أى بلغ شَغَافَهُ. و قرأ ابن عباس رضى اللّٰه عنه: قَدْ شَغَفَهٰا حُبًّا قال: دخل حبُّه تحت الشَّغَافِ.
شفف
الشَفُّ بالفتح [٥]: سِترٌ رقيقٌ. قال أبو نصر:
سترٌ أحمرُ رقيقٌ من صوف يُسْتَشَفُّ ما وراءه.
و الشِفُّ بالكسر: الفضلُ و الرِبْحُ. تقول منه: شَفَّ يَشِفُّ شَفًّا، مثال حَمَلَ يَحْمِلُ حَمْلًا.
و قال ابنْ السكيت: الشِفُّ أيضا. النقصانُ، و هو من الأضداد.
و شَفَّ عليه ثوبُه يَشِفُّ شُفُوفاً و شَفِيفاً أيضا، عن الكسائى، أى رقَّ حتّى يُرَى ما خلفه.
و ثوبٌ شَفٌّ و شِفُّ، أى رقيقٌ.
و شَفَّ جسمه يَشِفُّ شُفُوفاً، أى نَحَلَ.
و أَشْفَفْتُ بعضَ ولدى على بعض، أى فضَّلتهم.
و الشَفِيفُ: لذعُ البردِ. و منه قول الشاعر:
* إذا ما الكلبُ أَلْجَأَهُ الشَّفِيفُ [٦]*
و فلان يجد فى أسنانه شَفِيفاً، أى برداً.
و الشَفَّانُ: بردُ ريحٍ فى نُدُوَّةٍ. و هذه غداةٌ ذاتُ شَفَّانٍ. قال الشاعر [٧]:
[١] قوله و فى المثل الخ. عبارة القاموس لكن بشعفين أنت جدود، و قول الجوهرى شعفين بكسر الفاء غلط ا ه. و أنت تراه على ما فى النسخ التى بأيدينا لم يقل ذلك ا ه. كتبه مصحح المطبوعة الأولى.
[٢] فى اللسان: «أنتِ جَدُودٌ». و فيه: يضرب مثلا لمن كان فى حال سيئة فحسنت حاله.
[٣] كسحاب، و كغراب أيضاً.
[٤] فى اللسان: «مكانَ الشَغَافِ».
[٥] و بالكسر أيضاً كما ذكر الصغانى فى تكملته.
[٦] و صدره:
* و نَقْرِى الضَيفَ من لحمٍ غَرِيضٍ*
[٧] عدى بن زيد العبادى.