الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٨٠ - فصل الشّين
و جبلٌ مُشْرِفٌ عالٍ.
و رجلٌ شَرِيفٌ، و الجمع شُرَفَاءُ و أَشْرَافٌ، مثل يتيمٍ و أيتامٍ.
و قد شَرُفَ بالضم فهو شَرِيفٌ اليومَ، و شَارِفٌ عن قليل، أى سيصير شَرِيفاً. ذكره الفراء.
و شَرَّفَهُ اللّٰه تَشْرِيفاً.
و يقال شَرَفْتُهُ أَشْرُفُهُ شَرْفاً، أى غلبته بِالشَّرَفِ فهو مَشْرُوفٌ، و فلانٌ أَشْرَفُ منه.
و مَنْكِبٌ أَشْرَفُ، أى عالٍ. و أذنٌ شَرْفَاءُ، أى طويلةٌ.
و شُرْفَةُ القصر: واحدةُ الشُّرَفِ. و شُرْفَةُ المالِ أيضاً: خِيارُه.
و الشَّارِفُ: المُسِنَّةُ من النوق، و الجمع الشُّرْفُ، مثل بازِلٍ و بُزْلٍ، و عَائِذٍ و عُوذٍ.
و يقال: سهمٌ شَارِفٌ، إذا وُصِفَ بالعِتْقِ و الِقدَمِ. قال أوس بن حجر:
يُقَلِّبُ سهماً رَاشَهُ بِمَنَاكِبِ * * * ظُهَارٍ لُؤَامٍ فهو أَعْجَفُ شارفُ
و تَشَرَّفَ بكذا، أى عدَّه شَرَفاً. و تَشَرَّفْتُ المربأَ و أَشْرَفْتُهُ، أى عَلَوْتُهُ. قال العجاج:
و مَرْبإٍ عَالٍ لمن تَشَرَّفَا * * * أَشْرَفْتُهُ بلا شَفاً أو بشَفا [١]
و أَشْرَفْتُ عليه، أى اطّلعتُ عليه من فوق، و ذلك الموضع مَشْرَفٌ.
و مَشَارِفُ الأرض: أعاليها.
و المَشْرَفِيَّةُ: سُيُوفٌ، قال أبو عبيدة: نسبتْ إلى مَشَارِفَ و هى قرىً من أرض العرب تدنو من الريف. يقال سيفٌ مَشْرَفِىٌّ، و لا يقال مَشَارِفِىٌّ؛ لأنّ الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن.
لا يقال مَهَالِبِىٌّ و لا جعافرىٌّ و لا عباقرىٌّ.
و شَارَفْتُ الرجلَ، أى فاخرتُه أيُّنا أَشْرَفُ.
و شَاْرَفْتُ الشئَ، أى أَشْرَفْتُ عليه.
و الاشْتِرَافُ: الانتصابُ. و فرسٌ مُشْتَرِفٌ، أى مُشْرِفُ الخَلْقِ. قال جرير:
من كُلِّ مُشْتَرِفٍ و إنْ بَعُدَ المَدَى * * * ضَرِمِ الرِقَاقِ مُنَاقِلِ الأَجرالِ [٢]
و اسْتَشْرَفْتُ الشئَ، إذا رفعت بصرَك تنظُر إليه و بسطتَ كفَّك فوق حاجبك، كالذى يستظل من الشمس. و منه قول ابن مُطَيْر:
فيَا عَجَباً للناس يَسْتَشْرِفُونَنِى * * * كَأَنْ لم يَرَوْا بعدِى مُحِبًّا و لا قَبْلِى
و اسْتَشْرَفْتُ إبَلهم، أى تَعَيَّنْتُهَا.
[١] فى اللسان: قال الجوهرى: بلا شَفىً أى حين غابت الشمس، أو بشَفىً أى بقيتْ من الشمس بقية. يقال عند غروب الشمس: ما بقى منها إلا شَفىً.
[٢] ديوان جرير ص ٤٦٨.