الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٦٨ - فصل الزّاى
و البعير إذا أعيا فجَرَّ فِرْسَنَهُ يقال هو يَزْحَفُ، و هى إبلٌ زَوَاحِفُ، الواحدة زَاحِفَةٌ. قال الفرزدق:
مستقبلين شمالَ الشامِ تضرِبنا * * * بحَاصِبٍ كنَدِيفِ القطنِ مَنْثُورِ
على عَمَائمِنَا تُلْقَى و أَرْحُلِنَا * * * على زَوَاحِفَ نُزْجِيها مَحاسِيرِ
و كذلك أَزْحَفَ البعير فهو مُزْحِفُ. و إذا كان ذلك عادته فهو مِزْحَافٌ، قال أبو زُبَيدٍ الطائىّ:
كَأَنَّ أَوْبَ مَسَاحِى [١] القومِ فَوْقَهُمُ * * * طيرٌ تَعِيفُ [٢] على جُونٍ مَزَاحِيفِ
و أَزْحَفَ الرجلُ، إذا أعيا بعيرهُ أو دابّتُه.
و مَزَاحِفُ الحيّات: مواضعُ مَدَبِّها. قال الهذلى [٣]:
كَأَنّ مَزَاحِفَ الحَيَّاتِ فيها * * * قُبَيْلَ الصُبْحِ آثارُ السِيَاطِ [٤]
و تَزَحَّفَ إليه، أى تَمَشَّى.
و الزَّحُوفُ من النوق: التى تجرِّ رجليها إذا مشَت.
و نارُ الزَّحْفَتَيْنِ: نارُ الشِيحِ و الأَلَاءِ، لأنَّه يسرع الاشتعال فيهما فَيُزْحَف عنهما.
و قيل لامرأة من العرب: ما لَنا نراكُنَّ رُسْحاً! فقالت: أَرْسَحَتْنَا نارُ الزَّحْفَتَيْنِ.
زحلف
قال الأصمعى: الزُّحْلُوفَةُ: آثارُ تَزَلُّجِ الصبيانِ من فوق التلِّ إلى أسفله، و هى لغةُ أهل العالية، و تميم تقوله بالقاف، و الجمع زَحَالِفُ و زَحَالِيفُ.
و قال ابن الأعرابىّ: الزُّحْلُوفَةُ: مكان منحدر مُمَلَّسٌ، لأنّهم يَتَزَحْلَفُونَ فيه. و أنشد لأوس:
يُقَلِّبُ قَيْدُوداً كأنَّ سَرَاتَها * * * صَفَا مُدْهُنٍ قد زَلّقَتْهُ الزَّحَالِفُ
و المُدْهُنُ: نُقرةٌ فى الجبل يَستَنقِعُ فيها الماء.
و قال آخر [٥]:
* ثِمَادٌ و أَوْشالٌ حَمَتْها الزَّحَالِفُ [٦]*
قال: و الزَّحْلَفَةُ كالدَحرجة و الدَفعِ. يقال:
زَحْلَفْتُهُ فتَزَحْلَفَ. قال العجاج:
و الشمسُ قد كادتْ تكون دَنَفا * * * أَدْفَعُهَا بالراحِ كى تَزَحْلَفَا
[١] فى اللسان: «حتّى كأن مَساحِى».
[٢] فى اللسان: «طيرٌ تَحوُمُ».
[٣] المتنخل.
[٤] صواب روايته: «فيه». و قبله:
شَربْتُ بِجَمِّهِ و صدرتُ عنه * * * و أبيضُ صارمٌ ذكَرٌ إباطى
[٥] مزاحم العقيلى.
[٦] صدره:
* بَشَاماً و نَبْعاً ثم مَلْقَى سَبَالِهِ*