الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٤٦ - فصل الحاء
و احْقَوْقَفَ الرملُ و الهلالُ، أى اعوجَّ.
قال العجاج:
طَىَّ الليالِى زُلَفَا فزُلَفَا [١] * * * سَمَاوَةَ الهلالِ حتّى احْقَوْقَفا
و فى الحديث أنّه (عليه السلام) مَرَّ بظبىٍ حَاقِفٍ فى ظلِّ شجرة
، و هو الذى انحنى و تثنَّى فى نومه.
و الْأَحْقَافُ: ديارُ عادٍ. قال اللّٰه تعالى:
وَ اذْكُرْ أَخٰا عٰادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقٰافِ.
حلف
حَلَفَ أى أقسم، يَحْلِفُ حَلْفاً و حَلِفاً و مَحْلُوفاً. و هو أحد ما جاء من المصادر على مَفْعُولٍ، مثل المجلودِ، و المعقولِ، و الميسور [٢]، و المعسور.
و أَحْلَفْتُهُ أنا و حَلَّفْتُهُ و اسْتَحْلَفْتُهُ، كلُّه بمعنىً.
و الحِلْفُ بالكسر: العهدُ يكون بين القوم.
و قد حَالَفَهُ، أى عاهده. و تَحَالَفُوا، أى تَعَاهدوا.
فى الحديث أنّه (صلى اللّٰه عليه و سلم) «حَالَفَ بين قُريش و الأنصار»
، يعنى آخَى بينهم؛ لأنَّه لا حِلْفَ فى الإسلام.
و الْأَحْلَافُ الذين فى شِعر زهيرٍ [٣]، هم أَسَدٌ و غَطَفَانُ، لأنهم تَحَالَفُوا على التناصر.
و الأَحْلَافُ أيضا: قومٌ من ثَقيفٍ، لأنّ ثقيفاً فرقتان: بنو مالك، و الْأَحْلَافُ.
و الْحَلِيفُ: المُحَالِفُ. و يقال لبنى أسدٍ و طيئٍ: الحَلِيفَانِ. و يقال أيضاً لفزارة و لِأَسدٍ:
حَلِيفَانِ؛ لأنّ خزاعة لما أَجْلَتْ بنى أسدٍ عن الحرم خرجتْ فَحَالَفَتْ طيّئاً ثم حالفت بنى فزارة.
و رجلٌ حَلِيفُ اللسان، إذا كان حديدَ اللسان فصيحاً.
و قولهم «حَضَارِ و الوزنُ مُحْلِفَانِ»، و هما نجمانِ يطُلعان قبل سهيلٍ فيظنُّ الناس بكلِّ واحدٍ منهما أنّه سُهيلٌ، فَيَحْلِفُ واحدٌ أنه سهيل و يَحْلِفُ آخرُ أنَّه ليس به. و منه قولهم: كُمَيْتٌ مُحْلِفَةٌ.
قال الشاعر [٤]:
كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ و لكنْ * * * كَلَوْنِ الصِرْفِ عُلَّ به الأَدِيمُ [٥]
[١] قبله:
* نَاجٍ طَوَاهُ الأين مِمَّا وَجَفَا*
. (٢) عن المخطوطة و اللسان.
[٣] و هو قوله من معلقته:
أَلَا أَبْلغ الأَحْلَافَ عنى رسالةَ * * * و ذُبْيَانَ هل أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَمَ-
. قوله فى قصيدة أخرى:
تداركتمَا الأَحْلَافَ قد ثلّ عرشها * * * و ذُبيانَ قد زلّتْ بأقدامها النعلُ
[٤] ابن كلحبة اليربوعى، و اسمه هبيرة بن عبد مناف، و كلحبة أمه
[٥] قبله:
تُسَائِلُنِى بَنُو جُشَمِ بن بكرٍ * * * أَغَرّاءُ العَرَادَةُ أمْ بَهِيمُ
و نسبه فى الأساس لخالد بن الصقعب و فى المفضليات نسبه لسلمة بن الخُرْشُبِ من قصيدة، و كذلك لكلحبة العرينى من قصيدة