الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٤٠ - فصل الحاء
فَهْىَ شَوْهَاءُ كالجُوَالِقِ فوهَا * * * مُسْتَجَافٌ يَضِلُّ فيه الشكيمُ
و الْجُوَافُ بالضم: ضربٌ من السمك؛ و الْجُوفِىُّ مثله. قال الراجز أنشدنيه أبو الغوث:
إذا تَعَشَّوْا بَصَلًا و خَلَّا * * * و كَنْعَداً و جُوفِياً قد صَلَّا
بَاتُوا يَسُلُّونَ الفُسَاءَ سَلّا * * * سَلَّ النَبِيطِ القَصَبَ المُبْتَلّا
و إنما خففه للضرورة.
وَ الْجَوَفُ بالتحريك: مصدر قولك شئٌ أَجْوَفُ.
و دِلَاءٌ جُوفُ، أى واسعةٌ.
و شجرةٌ جَوْفَاءُ، أى ذاتُ جَوْفٍ.
و شئٌ مُجَوَّفٌ، أى أَجْوَفُ و فيه تَجْوِيفٌ.
و المُجَوَّفُ من الدواب: الذى يصعَد البَلَقُ حتَّى يبلغ [١] البطنَ، عن الأصمعىّ. و أنشد لطُفَيل:
شَمِيطُ الذُنابَى جُوَّفَتْ و هى جَوْنَةٌ * * * بنُقْبَةِ دِيباجٍ و رَيْطٍ مُقَطَّعِ
و اجْتَافَهُ و تَجَوَّفَهُ بمعنًى، أى دخل جَوْفَهُ- و شَيْءٌ جَوْفِىٌّ، أى واسِعُ الجَوْفِ. قال العجاج يصف كِنَاسَ ثورٍ:
فَهْوَ إذا ما اجْتَافَهُ جَوْفِىُّ * * * كالخُصِّ إِذْ جَلَّلَهُ البَارِىُّ
و تَجَوَّفَتِ الخُوصَةُ العَرفجَ، و ذلك قَبل أن تخرج هى فى جَوْفِهِ.
و قولهم: «أخلى من جَوْفٍ» هو اسمُ وادٍ فى أرض عادٍ، فيه ماءٌ و شجرٌ، حَمَاهُ رجلٌ يقال له حِمَارُ، و كان له بَنُونَ فماتوا، فكفر كفراً عظيماً و قتل كلَّ من مرّ به من المسلمين، فأقبلتْ نارٌ مِنْ أسفل الجَوْفِ فأحرقتْه و مَنْ فيه و غاض ماؤه. فضَربت العرب به المثل، فقالوا «أكفر من حمارٍ» و «وادٍ كَجَوْفِ الحمارِ» و «كَجَوْفِ العيرِ» و «أخربُ من جَوْفِ حمارٍ».
جيف
الجِيفَةُ: جُثَّةُ الميّت و قد أراحَ. تقول منه:
جَيَّفَ تَجْيِيفاً. و الجمع جِيَفٌ، ثم أَجْيَافٌ.
فصل الحاء
حتف
الحَتْفُ: الموتُ، و الجمع الحُتُوفُ. قال حَنَش بن مالك:
[١] قوله يصعد البلق حتى الخ، عبارة القاموس: يصعد البلق منه حتى الخ ا هو فى الأساس: و فرسٌ مُجَوَّفٌ بَلَقاً: بَلَغَ البَلَقُ جَوْفَهُ.
و مُجَوَّفٍ بَلَقاً ملكتُ عِنَانَهُ * * * يَعْدُو على خَمْسٍ قَوَائمُهُ زَكَا